الإسلامُ السياسيّ والقضيّةُ الفلسطينيّة

e-mail icon
الإسلامُ السياسيّ والقضيّةُ الفلسطينيّة
هاني المصري
-
الأربعاء, 25 نيسان (أبريل), 2012

 

بعد أن قطف الإسلام السياسيّ بعض ثمار الثورات العربيّة بحصوله على أغلبيّة الأصوات في عدد من البلدان العربيّة التي شهدت انتخابات في العام الماضي كما حدث في تونس ومصر والمغرب والكويت، وكما يمكن أن يحدث في العديد من البلدان التي يمكن أن تشهد انتخابات؛ بات من الواجب إجراء "جردة حساب" معه للتعرف أين يقف، وإلى أين يمكن أن يسير؟.


لقد أصبح الإسلام السياسيّ يشارك في حكومات تونس والمغرب، ويمكن أن يشارك في الحكومة المصريّة، وربما يستطيع مرشح إسلامي الفوز في انتخابات الرئاسة المصريّة القادمة المتوقع أن تجري في شهر أيار إذا لم يحدث ما يمنع إجراءها في ظل التجاذبات التي تشهدها مصر، خصوصًا بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين، والإسلاميين عمومًا.

ما يهمنا في هذا المقال هو التوقف أمام تعامل الإسلام السياسيّ مع القضيّة الفلسطينيّة بعد صعوده، وبعض وصول أحزابه إلى الحكم أو باتوا على وشك الوصول.

في البداية لا يمكن طمس أن الإسلام السياسيّ تميز بتبنيه للقضيّة الفلسطينيّة من خلال رفض قيام إسرائيل واحتلالها لبقيّة فلسطين، ورفض معاهدتي السلام المصريّة والأردنيّة مع إسرائيل واتفاق أوسلو، ومعارضة التطبيع والمفاوضات كأسلوب لحل الصراع مع الكيان الصهيوني، وتبني المقاومة المسلحة، وتحديدًا الجهاد من أجل تحرير فلسطين باعتبارها وقفًا إسلاميًا، تحريرها فرض عين على كل مسلم.

لاحظنا كيف طالب الإخوان المسلمون والسلفيون، خصوصًا الجهاديون منهم، بإلغاء اتفاقيّة كامب ديفيد، ودعم المقاومة في فلسطين ولبنان، ورفع الحصار عن غزة ونصرتها عندما تتعرض للعدوان الإسرائيلي، خصوصًا عندما شن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة في أواخر عام 2008 وبداية 2009. كما دعم الإخوان وتحالفوا مع محور الممانعة الذي يضم إيران بالرغم مما يفرق بينهم وبينها.

لقد كان هذا الموقف الجهاديّ من القضيّة الفلسطينيّة أحد أهم الأسباب التي تعرّض الإسلاميون بسببه للاضطهاد والقمع والملاحقة، والتي جعلت الولايات المتحدة الأمريكيّة وإسرائيل وأوروبا تفضل الأنظمة العربيّة الديكتاتوريّة العسكريّة الرجعيّة، وتخشى من سيطرة الإسلام السياسيّ بحجة ضمان الاستقرار في المنطقة.

لقد كان واضحًا أن الاختيار في المنطقة العربيّة هو بين الديكتاتوريّة العسكريّة والأنظمة الرجعيّة، وبين الإسلام السياسيّ، وما دفع الغرب إلى التراجع عن دعواته إلى الإصلاح والتغيير والديمقراطيّة، والتي أخذت أشكالًا ومسمياتٍ مختلفةً؛ لتفضيله الحفاظ على مصالحه ونفوذه على المبادئ والقيم الإنسانيّة والديمقراطيّة التي يدعي تبنيها.

عندما اندلعت ثورتي تونس ومصر، وأصبح واضحًا أنهما تمتلكان قوة دفع لا يمكن وقفها؛ بات من الملح تغيير الإستراتيجيّة الغربيّة، فبدلًا من الاستمرار في دعم الأنظمة الديكتاتوريّة العسكريّة التابعة والمرتبطة بأحسن العلاقات مع إسرائيل بحجة الحفاظ على الاستقرار في المنطقة الحيويّة جدًا والضروريّة للحفاظ على مصالح وأمن واستقرار العالم، خصوصًا بالنسبة للدول المؤثرة على القرار الدولي؛ اختارت أمريكا ومعها دول الغرب التخلي عن حلفائها القدامى والتاريخيين، وأصبحنا نسمع كلمة "ارحل" على لسان أوباما وأركان إدارته موجهةً إلى الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي قدم للولايات المتحدة الأمريكيّة وإسرائيل خدمات لا يمكن أن يحلموا بها.

لتفسير هذا التغيير في الموقف الأمريكي الغربي، الذي عارضته إسرائيل لخشيتها من البديل الإسلاميّ، لا بد من أخذ النقاط الآتية بالحسبان:

أولًا: إن الثورات جاءت مفاجِئة وعاصفة وجارفة، ولا يمكن وقفها من خلال معارضتها أو هزيمتها بالتدخل العسكري المباشر أو بدعم القوى المحليّة الموالية للغرب والعاجزة عن المواجهة.

ثانيًا: إن الثورات اندلعت حدثت في ظل الأزمة الماليّة والاقتصاديّة الأمريكيّة والأوروبيّة، وفي ظل الهزائم التي حدثت في العراق وأفغانستان ولبنان، وفي ظل تراجع الدور الأميركي في العالم كله.

ثالثًا: إن الثورات جاءت عفويّة وغير مكتملة ولا أيديولوجيّة، ولا يقودها حزب بعينه أو قائد أوحد، بحيث يتحكم بمسارها ويستطيع إحداث تغيير شامل. كما أنّ هذه الثورات ركّزت على الحريّة والكرامة والعدالة ورغيف الخبز والديمقراطيّة، ولم تعط تركيزًا لافتًا على التبعيّة والهيمنة والاستقلال الوطني والقضيّة الفلسطينيّة. لقد كانت القضيّة الفلسطينيّة حاضرة في شعارات واهتمامات الثورات ولكنها لم تكن القضيّة المركزيّة ولا من ضمن الأولويات.

رابعًا: من اللافت للنظر أن عدم إعطاء الأولويّة للقضيّة الفلسطينيّة، الذي يمكن أن يكون مفهومًا تمامًا من أجل التركيز على انتصار الثورة وهمومها المحليّة؛ أدى إلى بروز ظاهرة أخرى تبلورت بسرعة، كما يبدو من خلال إرسال شخصيات من الإسلام السياسيّ، وتحديدًا الإخوان المسلمين، رسائل اعتدال تعكس تغييرًا لافتًا في موقفها من القضيّة الفلسطينيّة. كيف ظهر ذلك؟

فبدلًا من الحديث عن تحرير فلسطين وتبني الجهاد والمطالبة بإلقاء معاهدة السلام المصريّة الإسرائيليّة ودعم محور الممانعة؛ أصبحنا نسمع أصواتًا كانت فرديّةً في البداية تتحدث حول أن هذا أمر يمكن الاكتفاء بتعديل الاتفاقيات، أو الإصرار على تنفيذها بكاملها، أو أمر تقرره المؤسسات الدستوريّة، أو عبر استفتاء شعبي، ثم أصبح الحديث يدور عن احترام وحتى التزام بالاتفاقيات. وأن مسألة الجهاد غير مطروحة، وأن القضيّة الفلسطينيّة مسألة فلسطينيّة يقرر بشأنها الفلسطينيون، وأن الإسلاميين لن يكونوا ملكيين أكثر من الملك، وسيرضون بما يرضاه الفلسطينيون.

كما تحدث إسلاميون بارزون عن خطرين يواجهان الأمة، هما خطر إسرائيل وخطر إيران، حيث سقط الخطر الأمريكي ومحاولات الإدارة الأميركيّة لتكريس الهيمنة والتبعيّة ودعم إسرائيل المطلق، والسعي لفرضها كدولة مركزيّة مهيمنة على المنطقة. بل أخذنا نرى تطور العلاقات الإخاونية والإسلامية مع الدول الخليجية، خصوصًا السعوديّة، ونسمع أصواتًا إسلاميّة سنيّة تغذي الفتنة عبر النفخ في الخلاف مع إيران والشيعة وحزب الله، وتحويله إلى صراع سني - شيعي.

وبدأت زيارات أمريكيّة وأوروبيّة لمصر وتونس وغيرها من البلدان العربيّة التي شهدت ثورات أو التي لم تشهد ثورات، وعقدت لقاءات بين مسؤوليين أمريكيين على كل المستويات، باستثناء الرئيس، مع ممثلين عن الإخوان المسلمين.

وصدرت تصريحات أمريكيّة رسميّة وقريبة من صانعي القرار رحّبت بترشيح خيرت الشاطر مرشح الإخوان، لأنها اعتبرته مرشحًا معتدلًا ومقبولًا مقارنة بمرشح إسلامي أخرى نجمه صاعد هو حازم أبو إسماعيل تصنفه الإدارة الأمريكيّة ضمن قائمة "الإسلام المتطرف".

فالآن السياسة الأمريكيّة تقوم على تصنيف الإسلاميين بين معتدلين ومتطرفين، وهي ستدعم المعتدلين في مواجهة المتطرفين، وستحاول زجهم في صراعها هي وحلفائها في الخليج العربي وإسرائيل ضد إيران، خصوصا إذا احتاج الأمر إلى شن الحرب عليها.

الإدارة الأمريكيّة تدرك أنها لا تستطيع منع وصول الإسلاميين إلى الحكم، خصوصًا في مصر، فتتحاول احتواءهم وتدجينهم، خصوصًا بعد أن أرسلوا إشارات توحي بأنهم قابلون للاحتواء، سواء من خلال تحالفهم مع العسكر في مصر وتخليهم عن الثورة والميدان حتى الفترة الأخيرة التي شعروا فيها أنهم لم يحصدوا ثمار الثورة وأن فوزهم في الانتخابات النيابيّة لن يمكنهم من الحكم؛ لذلك قرروا خوض الانتخابات الرئاسيّة والعودة للميدان لحماية الثورة بعد أن فقدوا جزءًا صغيرًا أو كبيرًا من مصداقيتهم وشعبيتهم، كما ستبين الانتخابات الرئاسيّة المصريّة إذا جرت في موعدها المحدد.

حتى ننصف الإخوان، لابد من القول إن تيار الاعتدال فيهم لم يسيطر تمامًا، ولم ينقلهم حتى الآن بالكامل من معسكر إلى معسكر، ولكن مثل هذا الخطر موجود ولكن وقوعه ليس حتميًّا.

فما يُبعد الإخوان المسلمين والإسلام السياسيّ عن أميركا وإسرائيل كثير جدًا، ولا يمكن تصور إمكانيّة ردمه بسرعة. ولكنّ انتقال الإخوان المسلمين من كونهم حركة جهاديّة عند تأسيسها ومشاركة في حرب فلسطين إلى حليفة للغرب الاستعماري وحلفائه الرجعيين في فترة الحرب الباردة، حيث وقفت معهم ضد الحركات القوميّة واليساريّة ولم تلحظ حربهم من أجل الاستقلال الوطني والوحدة العربيّة والعدالة الاجتماعيّة والإنجازات الكبيرة التي تحققت بالرغم من الإخفاقات الكبيرة الناجمة أساسًا عن عدم الإيمان بالديمقراطيّة وتطبيقها، بحجة أن "لا صوت يعلو على صوت المعركة"، وأن الاشتراكيّة والعدالة الاجتماعيّة لها الأولويّة على الحريّة الديمقراطيّة.

وما يُحرّك الإخوان المسلمون ويؤثر على مواقفهم أنهم يخشون من تكرار ما حصل في الجزائر وفلسطين، حيث فاز الإسلاميون ولم يتمكنوا من الحكم، ويشجعهم التجربة التركيّة، حيث فاز حزب العدالة بزعامة رجب طيب أردوغان بعدما اعتمد برنامجًا معتدلًا حافظ فيه على عضويّة تركيا في الحلف الأطلسي وعلى علاقاتها مع إسرائيل، وأنجز إنجازات كبرى سياسيّة واقتصاديّة.

إن الإسلام السياسيّ حائر بين نموذج طالبان ونموذج أردوغان، ويخشى من تكرار ما حدث في الجزائر وفلسطين، لذلك يميل بقوة إلى الاعتدال ولو على حساب القضيّة الفلسطينيّة؛ من أجل أن يتم اعتماده أميركيًّا وأوروبيًّا ودوليًّا كحاكم لمصر وغيرها من البلدان العربيّة.

لقد وصل الأمر إلى أن الإخوان المسلمين مارسوا ضغطًا على "حماس" حتى تعتدل ولا تكون عبئا على محاولاتهم استرضاء الإدارة الأمريكيّة، وهذا ما أثمر عن "إعلان الدوحة" الذي أقر فيه خالد مشعل رئيس المكتب السياسيّ لـ "حماس" بأن يكون الرئيس محمود عباس رئيسًا لحكومة الوفاق الوطني، التي من المفترض أن تشكل أثناء الفترة الانتقاليّة، الأمر الذي اعتبره قادة آخرون من "حماس"، خصوصًا في غزة تنازلًا مجانيًّا يهدد سيطرتهم الانفراديّة على غزة دون أن يعطيهم شيئًا في المقابل، ما دفعهم إلى تعطيل تطبيقه.

إن هناك قراءتين في "حماس" والإسلام السياسيّ لما يجري بالمنطقة.

القراءة الأولى: ترى أن ما يجري من تغيرات وثورات تستدعي التمسك بالمواقف الأصليّة - والبعض يطالب بتعميقها أكثر- كطريق للحفاظ على الثورات وضمان انتصارها، وهذا يستند إلى الاعتماد على الثورات ومواصلة الثورة والتحالف مع إيران ودول الممانعة واستمرار المقاومة للاحتلال الإسرائيلي والنفوذ الأميركي في المنطقة. وهذا يتطلب التمسك بالبرنامج الإسلامي بالنسبة للقضيّة الفلسطينيّة، والذي يقوم على ضرورة تحرير فلسطين وإقامة دولة إسلاميّة فيها.

القراءة الثانية: ترى أنّ ما يجري من تغيرات وثورات ونجاحات للإسلام السياسيّ مهدد بالهزيمة إذا لم يؤدِ إلى الاعتراف والدعم الأميركي والدولي، وهذا غير ممكن من غير اتباع سياسة مرنة، خصوصًا في القضيّة الفلسطينيّة.

إنّ خطورة المرونة التي يدعو إليها أصحاب القراءة الثانية ومخاطر التشدد المبالغ فيه في القراءة الأولى؛ يمكن أن تصلان في أحسن الأحوال إلى تأجيل التعامل مع القضيّة الفلسطينيّة حاليًّا، أو خوض معارك قبل أوانها للهروب من التحديات الداخلية، أو بحجة التركيز على الأوضاع الداخليّة حتى تقف مصر وبلدان الثورة العربيّة على أقدامها، بعد ذلك يمكن أن تشكل جيش القدس، جيش إنقاذ فلسطين، فالمرونة تكتيك، والتشدد تكتيك أيضًا.

ما ينذر بالشرور في مثل هذه الأفكار أنها جربت سابقًا وفشلت فشلًا ذريعًا في الخمسينيّات والستينيّات من القرن الماضي، حين تصورت الأنظمة القوميّة العربيّة، خصوصًا في مصر وسوريا والعراق، أنّ تبني القضيّة الفلسطينيّة بديل عن تلبية حاجات الشعوب العربيّة، أو أنها يمكن تأجيلها حتى تحقيق الوحدة العربيّة أولًا أو الاشتراكيّة أولًا أو "تحرير الكويت أولًا"، وانتهى الأمر بأن الوحدة والاشتراكيّة لم تحدثان، وضاع العراق بدلًا من "تحرير الكويت"، واستمرت فلسطين تحت الاحتلال، وتأن تحت وطأة تطبيق مستمر ومتسارع للمخططات الاستعماريّة والاستيطانيّة والعنصريّة والعدوانيّة الإسرائيليّة، التي تستهدف استكمال فرض أمر واقع احتلالي يفرض نفسه حتى إشعار آخر، ويجعل الحل الإسرائيلي للصراع هو الحل الوحيد الممكن والمطروح عمليًّا.

تأسيسًا على ما سبق، يجب أن تبقى القضيّة الفلسطينيّة حاضرة بوصفها قضيّة فلسطينيّة أولًا وعربيّة ثانيًا وإسلاميّة ومسيحيّة ثالثًا، وعالميّة تحرريّة إنسانيّة رابعًا؛ دون ان يعني ذلك الذهاب فورًا إلى إلغاء الاتفاقيّات وإعلان الحرب على إسرائيل، ولا الالتزام بالاتفاقيّات واعتماد السياسات التي سادت سابقًا وكانت أحد أهم أسباب الثورات.

لا يمكن أن تبقى القضيّة الفلسطينيّة حيّة إلا بإعطاء الأولويّة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنيّة في سياق إحياء المشروع الوطني القادر على توحيد الشعب الفلسطيني في منظمة التحرير، بوصفها المؤسسة الجامعة.

لا يجب أن يقبل الفلسطينيون تكرار الإسلاميين لخطيئة القوميين واليساريين "المتاجرة" أو "المساومة" على القضيّة الفلسطينيّة حتى يحصلوا على الاعتراف والشرعيّة في بلدانهم والعالم.

إننا نشهد الآن نوعًا من السباق بين الأنظمة القديمة والأنظمة الجديدة عنوانه من يتنازل أكثر حتى يتم اعتماده أميركيًّا ودوليًّا وإسرائيليًّا.

فخطورة هذه المسألة لا تتعلق بالقضيّة الفلسطينيّة وحدها، بل إذا أبقى الإسلاميون بعد وصولهم إلى الحكم الأوضاع الاقتصاديّة الاجتماعيّة الثقافيّة السياسيّة على حالها، واستمر ما يسود المنطقة من ظلم واستغلال وفقر وتخلف وتبعيّة وتمييز بين المواطنيين على خلفيّة الجنس واللون والدين والقوميّة؛ ستكون النتيجة، في أحسن الأحوال، الاكتفاء بقشرة من الديمقراطيّة تتمحور حول إجراء الانتخابات، مع أنها لا تعني الديمقراطية بالرغم من أنه لا ديمقراطية دون انتخابات.

ليس المهم من يحكم، ولكن كيف سيحكم، وما هو برنامجه؟. وقد يُؤَمن حكم إسلامي مصالح الغرب أفضل من حكم ديكتاتوري لأنه يقمع باسم الدنيا والدين، لذلك على الإسلاميين معرفة دوافع وأهداف الاعتراف الأميركي والغربي بهم، ولماذا تحولوا فجأة من شياطين إلى ملائكة، فالجواب على هذا السؤال هو الاحتواء.

على الإسلام السياسيّ أن يؤمن بالتعددية والمشاركة والعمل من أجل الاستقلال الوطني والسيادة والديمقراطية، ويدرك أن مصدر قوته وشرعيته هو الشعب أولًا وأخيرًا، وإلا سيكون لقمة سائغة لأعدائه لتفضيله احتكار السلطة بأي ثمن.

Hanimasri267@hotmail.com