الحراكُ الشَّبابيُّ الفلسطينيُّ: نحو حركةٍ اجتماعيَّةٍ شاملةٍ

e-mail icon
الحراكُ الشَّبابيُّ الفلسطينيُّ: نحو حركةٍ اجتماعيَّةٍ شاملةٍ
حسن أيوب
تقدير موقف
-
الثلاثاء, 4 حزيران (يونيو), 2013

الحراكُ الشَّبابيُّ الفلسطينيُّ

نحو حركةٍ اجتماعيَّةٍ شاملةٍ

 

مقدمة

لقد شهدت السنوات القليلة الماضية ظاهرة فريدة في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني تمثلت في التحركات الشبابية التي عمت مختلف مناطق تواجد الشعب الفلسطيني على أرض وطنه وخارجها. إن ما اصطلح على تسميته "الحراك الشبابي" الفلسطيني، وإن تفاوتت معدلات شدته وانتظامه وعناوينه في هذه المناطق، عكس تشابك وتداخل عاملين مهمين:

الأول. وجود حيز من الفراغ السياسي والتنظيمي الذي تركه تراجع الدور الكفاحي/النضالي والسياسي للتنظيمات الفلسطينية المنخرطة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) بعد اتفاقات أوسلو سنة 1993. إن هذا الفراغ، الذي استطاعت القوى الإسلامية الفلسطينية احتلال جزء مهم منه حتى العام 2007 (تاريخ الانقسام الفلسطيني الداخلي)، عاد ليتسع وتزداد أهمية تعبئته بعد هذا التاريخ.

الثاني. وهو مرتبط بالعامل الأول موضوعيا، فيتمثل في تداعيات تراجع دور م. ت. ف. السياسي، وانحسار مساحة الوظائف التي أدتها في خدمة القضايا الاجتماعية للشعب الفلسطيني والحفاظ على هويته الجمعية عبر بناها المؤسسية.

إن هذا التراجع كان مرتبطا وناتجا عن نشوء السلطة الفلسطينية. لسنا هنا بصدد تحليل التعقيدات الناجمة عن هذا الإحلال السياسي والتنظيمي بقدر ملاحظة أن هذه الثنائية لم تترافق مع إنجاز مشروع التحرر الوطني، مما خلق تشوها في البنية الوظيفية لكلا الإطارين (السلطة والمنظمة)، وحدّ من قدرة كل منهما على النهوض بأعباء التعبير عن مطالب الشعب الفلسطيني الوطنية/السياسية والاجتماعية والحياتية.. في المناطق الفلسطينية المحتلة في العام 1967. لقد نتج عن إنشاء السلطة الفلسطينية واقع اجتماعي-اقتصادي فريد، تجلى في تغير انعطافي في طبيعة القوى الاجتماعية الناشطة سياسيا استنادا لواقع جديد تبلورت في سياقه مطالب سياسية واجتماعية جديده مرتبطة بوجود السلطة الفلسطينية، ليس أكثرها أهمية مطالب الديمقراطية، والمظالم الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وما يرتبط بها من مشكلات التوزيع.

لمشاهدة تقدير الموقف كاملًا.. الرجاء الضغط هنا