الدعوة إلى المعالجة الفورية للمشكلات الإنسانية في قطاع غزة وإنهاء الانقسام

e-mail icon
الدعوة إلى المعالجة الفورية للمشكلات الإنسانية في قطاع غزة وإنهاء الانقسام
ندوات وحلقات نقاش
-
الأحد, 18 حزيران (يونيو), 2017

                                                      

 

غزة (خاص): أوصى عدد من السياسيين والأكاديميين والمثقفين بالبدء بمعالجة القضايا الإنسانية في قطاع غزة فورًا ومن دون إبطاء، مع إدراك أن الحل الجذري لها لا يمكن أن يكون من دون استعادة الوحدة الوطنية. وأكدوا أهمية التحرك لوضع خطة عمل وطنية تتضمن اقتراحات عملية لمعالجة المشكلات الإنسانية في القطاع، ووضع أسس لمعالجة الانقسام، وبما يمهد الطريق لمعالجة أزمة القيادة والمشروع الوطني والمؤسسة الوطنيّة الجامعة، وتوحيد المؤسسات والوزارات والأجهزة الأمنية على أسس وطنية وديمقراطية ومهنية.

جاء ذلك خلال لقاء حواري نظمه المركز الفلسطيني لأبحاث السياسيات والدارسات الإستراتيجية (مسارات) بغزة تحت عنوان "وضع القطاع: الاحتمالات والآفاق المستقبلية".

وأدار اللقاء صلاح عبد العاطي، مدير مكتب مسارات في القطاع، إذ أشار إلى معاناة المواطنين في القطاع من مشكلات لا حصر لها في ظل الأوضاع السياسية الراهنة واستمرار الانقسام والحصار، ما جعل المواطنين يعيشون أوضاعًا مأساوية قد تدفع بالأمور إلى حافة الانفجار.

وفي بداية اللقاء، قدم هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، مداخلة أكد فيها أهمية تكثيف كافة الجهود لاستعادة الوحدة، وإيجاد المعالجات اللازمة لحل مشكلات قطاع غزة، ووقف حالة الانهيار في النظام السياسي.

وركز المشاركون في اللقاء على إعادة تفعيل الحوار الوطني الشامل، للاتفاق على رؤية شاملة وإستراتيجية سياسية ونضالية وخطة عمل، بما يجسد القواسم المشتركة والأهداف الوطنية وأشكال العمل والنضال لتحقيقها، بهدف السعي لإنقاذ القضية الوطنية من محاولات التصفية والحلول الإقليمية التي تمنح الاحتلال الفرص لاستكمال منظومة السيطرة الاستعمارية، والانطلاق من أن الوضع الحالي لا يسمح بإنجاز الحقوق الوطنية بحدها الأدنى، وأن المهمات العاجلة تتمثل بإنقاذ القضية وإبقائها حية، والتمسك بالحقوق والأهداف الوطنية، والحفاظ على ما تبقى من إنجازات ومكاسب، وتقليل الأضرار والخسائر، وإحباط المخططات المعادية، وخصوصًا الإسرائيلية.

واستنكر المشاركون استمرار صمت المجتمع الدولي عن حالة الحصار الظالم المفروض على القطاع. ولفتوا إلى أن معالجة المسائل الإنسانيّة الملحّة في قطاع غزة (الرواتب، الموظفون، المعابر، الإعمار، الكهرباء، الصحة، والمياه) قضيّةٌ عاجلةٌ لا تقبل التأجيل، نظرًا لأن ربط معالجتها باستعادة الوحدة يحتاج إلى جهد كبير ووقت طويل، الأمر الذي يتطلب القيام بالخطوات الإسعافيّة الممكنة، وفقاً لرؤية وطنية شاملة، مشددين على ضرورة البدء بخطوات تعزز صمود المواطنين في القطاع، بما يضمن البدء بمعالجة القضايا الإنسانية الممكن معالجتها فورًا ومن دون إبطاء.

وطالب المشاركون بالعمل على تمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل في الضفة والقطاع، وحل اللجنة الإدارية، إلى حين الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، موضحين أن تخلي حكومة التوافق عن مسؤولياتها تجاه قطاع غزة ينذر بعواقب وخيمة.

وانتقد المشاركون سياسية الاكتفاء بتسجيل المواقف للتاريخ وتقديم النصائح وإصدار البيانات والنداءات وتقديم المناشدات؛ معتبرين ذلك أمرًا غير كافٍ لتحقيق الخطوات المطلوبة لوقف حالة التدهور المتفاقمة في قطاع غزة وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة.

 

                                              

ودعا المشاركون إلى التوجه إلى الرأي العام، والاستمرار في تفعيل دور القطاعات الشعبية، وتشكيل تيار وطني واسع يضم كل المؤمنين بإنهاء الانقسام، بما في ذلك "فتح" و"حماس"، والتحرك بكل الأشكال السلميّة والديمقراطيّة للضغط على طرفي الانقسام، بما يضمن التصدي لكافة المشكلات الإنسانية في قطاع غزة والتعجيل في اتخاذ الخطوات الضروريّة لاستعادة الوحدة الوطنيّة.

وطرحت في اللقاء أفكار عدة، من ضمنها أن الحل الجذري للانقسام يتطلب إنهاء السيطرة الانفراديّة لحركة حماس على قطاع غزة، مقابل شراكتها في المنظّمة والسلطة، والحؤول دون التفرد والهيمنة والإقصاء في أطر ومؤسسات السلطة والمنظمة، وبما يضمن الالتزام بركائز المصلحة الوطنيّة العليا، التي يجب بلورتها عبر توافق وطني، بما يضمن التعدديّة الفكريّة والحزبيّة والشراكة السياسيّة والمساواة والعدالة وسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.