الدعوة إلى توفير متطلبات إعادة بناء الوحدة الوطنية ومعالجة مشكلات قطاع غزة

e-mail icon
الدعوة إلى توفير متطلبات إعادة بناء الوحدة الوطنية ومعالجة مشكلات قطاع غزة
ندوات وحلقات نقاش
-
الثلاثاء, 24 تشرين اﻷول (أكتوبر), 2017

خلال حلقة نقاش نظمها "مسارات" في البيرة وغزة

الدعوة إلى توفير متطلبات إعادة بناء الوحدة

الوطنية ومعالجة مشكلات قطاع غزة

 

البيرة، غزة (خاص): أكدت شخصيّات سياسيّة وأكاديميّة ومجتمعيّة على ضرورة البناء على جهود المصالحة التي بدأت برعاية مصرية، وضرورة تطويرها لترتقي إلى مستوى وحدة وطنيّة وشراكة سياسيّة حقيقيّة، دون تجاهل أهمية معالجة المشكلات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وبما يمكن من تعزيز قدرة الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية وقواه السياسية والمجتمعية على مواجهة المخططات الإسرائيلية ومحاولات تصفية الحقوق الفلسطينية.

جاء ذلك خلال حلقة نقاش حول تطورات جهود المصالحة ومتطلبات إنهاء الانقسام، نظّمها المركز الفلسطينيّ لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجيّة (مسارات) في مقرّيه في البيرة وغزّة عبر نظام "الفيديو كونفرنس". وأدار الحلقة في البيرة مدير عام المركز هاني المصري، فيما أدارها في غزّة مدير المركز هناك صلاح عبد العاطيّ.

وافتتح المصري حلقة النقاش بالحديث عن الأسباب والظروف التي سمحت بعقد اللقاءات الأخيرة بين حركتي فتح وحماس في القاهرة، مشيرًا إلى أن هذه خطوات أوليّة لا تؤدّي بالضرورة إلى شراكة سياسيّة حقيقيّة ووحدة وطنيّة يجب أن تقوم على توافق فلسطيني على البرنامج السياسيّ وطبيعة الحكومة ومهمّاتها، لا سيما أن البرنامج السياسي هو القادر على تقديم إجابات بشأن القضايا الأكثر تعقيدًا التي تُطرح في هذه الأيّام، كسلاح المقاومة وسلاح السلطة والعلاقة ما بينهما.

وتطرّق المصريّ إلى الشروط التي تحاول كل من أميركا وإسرائيل فرضها، وتتعدّى حتّى الشروط الثلاثة التي حدّدتها الرباعيّة الدوليّة، محذّرًا من وجود مسعى لتصفية الحقوق الفلسطينيّة والقضيّة الوطنيّة من خلال الحلول الإقليميّة المطروحة تحت شعار "صفقة القرن".

وأكّد أن حلقة النقاش تهدف إلى بحث الدور الذي يمكن القيام به من أجل الدفع بجهود المُصالحة باتجاه عمليّة تهدف إلى إعادة بناء الوحدة الوطنيّة على مستوى منظّمة التحرير والسلطة، على أساس معادلة شراكة كاملة وواضحة تنهي سيطرة "حماس" الانفراديّة على قطاع "غزّة" وتنهي في ذات الوقت هيمنة "فتح" على مؤسّسات المنظمة والسلطة، وصولًا إلى تشكيل قيادة واحدة، وبرنامج وطني توافقي، وكيان تمثيلي موحد.

وأكد مشاركون في الحلقة على أهميّة البناء على اللقاءات الأخيرة التي جمعت طرفيّ الانقسام في القاهرة لتطويرها، بالإضافة إلى ضرورة بلورة تيّار سياسيّ وطنيّ يشكّل أداة ضغط على طرفيّ الانقسام لتحويل اللقاءات الأوليّة التي عقدت إلى مسار كامل يعالج القضايا الملّحة، ويبني لتحقيق شراكة سياسيّة تمكّن الشعب الفلسطيني من الصمود الإيجابيّ والتصدّي للمشروع الاستعماريّ في فلسطين.

وطرح خلال النقاش العديد من الاقتراحات كإصدار عريضة تتضمن الرؤية المطلوبة لإنهاء الانقسام، وعقد مؤتمرات شعبيّة في الوطن والشتات، وتنظيم حراكات شعبية بالتزامن مع الحوار الشامل الذي سوف تستضيفه القاهرة يوم 21 تشرين الثاني المقبل بمشاركة الفصائل الموقعة على اتفاق القاهرة العام 2011.

وأشار مشاركون إلى ضرورة الاستفادة من الدراسات والوثائق التي صدرت ضمن برنامج "دعم الوحدة الوطنيّة" الذي يعمل عليه مركز "مسارات"، وبخاصة "وثيقة الوحدة الوطنيّة"، و"وثيقة إعادة بناء مؤسّسات منظّمة التحرير الفلسطينيّة"، بالإضافة إلى الوثائق المتعلقة بإعادة توحيد ودمج قطاع الأمن.

 كما شدد عدد من المشاركين على ضرورة رفع العقوبات الأخيرة التي فرضتها السلطة الفلسطينيّة على قطاع غزّة، من قطع وتقليص رواتب، وتقليل ساعات الإمداد بالكهرباء، ما يفاقم المعاناة التي يفرضها الحصار الإسرائيليّ على القطاع.