السّياسات الصَّهيونية لمحاربة حركة المقاطعة وطرق تفكيكها

e-mail icon

ملخص

تأسَّستْ حركةُ مقاطعةٍ فلسطينيةٍ في العامِ 2005 في محاولةٍ لخلقِ حراكٍ نضاليٍّ جديدٍ في سبيلِ الوصولِ للحقوقِ الفلسطينيَّةِ.  وقدْ تمكَّنتْ حركةُ المقاطعةِ منْ توجيهِ ضرباتٍ موجعةٍ لصورةِ الكيانِ، إضافةِ إلى الضرباتِ في المجالِ الاقتصاديِّ والأكاديميِّ والثقافيِّ، ومجالِ العلاقاتِ العامَّة.  وسَيَبدأُ البحثُ في الفَصلِ الأوَّل بتَفصيلِ حَمَلاتِ المُقَاطعة في تاريخ النِّضالِ الفِلَسطينيّ ضد الصهيونية، مع وضعها في سِياقِها الزَمَنيّ – السياسيّ وَالاقتِصادِيّ والاجتماعي.

في الجزء الثاني من الفصل الأول، سيصل الباحث إلى حركة المقاطعة الفلسطينية المعاصرة، وسيقوم البحث بمحاولة فهم استراتيجياتها ووضع إنجازاتها وتحدياتها في سياق واقعيّ.  وسيطرح الفصل بعض نقاط ضعف حركة المقاطعة من الناحية العملية والاستراتيجية والخطابية.

وبسببِ الزخمِ العالميِّ الذي حصلَ عليهِ هذا الحراكُ السلميُّ، تَداعَت المؤسساتُ الصهيونيَّةُ في الكيانِ وخارجِهِ إلى بلْورَةِ استراتيجياتٍ لمواجهةِ حركةِ المقاطعةِ الناشئةِ.  ففي الفصل الثاني، سيتّجه البحث إلى تفصيل السياسات الصهيونية لمحاربة حركة المقاطعة في محاولة لفهمها، وتحديد كوامن قوتها وضعفها ضمن السياق السياسي الحالي.  وسيقسّم الفصل السياسات الصهيونية إلى ثلاثة أصعدة، حيث تنوعتْ الاستراتيجياتُ الصهيونيَّةُ ما بينَ حملاتِ إعادةِ وَسْمٍ للكيانِ، وحملاتِ هجومٍ مباشرٍ على نشطاءِ المقاطعةِ وَاستغلالِ مجموعاتِ الضغطِ الصهيونيَّةِ، لتجريمِ المشاركةِ في المقاطعةِ والدعوةِ إليها.  وبعدَ أنْ بدأَ الكيانُ باتخاذِ مواقفَ دفاعيةٍ، اتَّجَهَ إلى الموقعِ الهجوميِّ.  ويَهْدُفُ البحثُ إلى تفصيلِ وتحليلِ استراتيجياتِ الكيانِ في مجابهةِ حركةِ المقاطعةِ كهدف رئيسي.  وسيتطرق الفصل في نهايته إلى عمل آلة الدعاية الصهيونية في قارتي أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

ويقترحُ البحثُ في الفصل الثالث سُبُلاً لتطويرِ حركةِ المقاطعةِ لتتمكنَ منْ تفكيكِ الاستراتيجياتِ الصهيونيَّةِ، وَالوصولِ إلى أهدافِها المعلنةِ، وربما ضرورة إعادة صياغة تلك الأهداف كجزء من المراجعة الاستراتيجية لمستقبل حركة المقاطعة وسياقه النضالي.  وسيبدأ الفصل بوضع حركة المقاطعة الفلسطينية في إطار المقارنة مع نظيرتها الجنوب أفريقية.  وعلى الرغم من أن الباحث لا يعتقد أنه من الفائدة مقارنة طبيعة النضال الجنوب أفريقي بذلك الفلسطيني، لأسباب ذكر بعضها في الفصل الثالث، ولكنّه يرى جواز مقارنة الوسائل بعد فهم السياقات المتفاعلة معها.  وبما أنّ حركة المقاطعة أعلنت استلهامها من حركة المقاطعة الجنوب أفريقية، لذلك ستقوم هذه الدراسة بمحاولة فهم نقاط القوة ونقاط الضعف لحركة مقاطعة نظام الفصل العنصري.  وفي الجزء الثاني من الفصل الثالث، سيقوم الباحث بمحاولة وضع حراك المقاطعة ضمن سياق النضال الفلسطيني، ومحاولة استشراف نقاط ضعفها وقوتها من خلال:

  1. مقارنتها مع استنتاجات عملية ونظرية عن مدى نجاعة حركة المقاطعة الجنوب أفريقية.
  2. فهم حركة المقاطعة ضمن سياق النضال الفلسطيني والوضع السياسي والاستراتيجي المتغيّر في المنطقة والعالم.
  3. قياس نجاعة حركة المقاطعة مستنبطاً من نظريات في العلوم السياسية والحركات الاجتماعية.

وَستجمل الدراسةُ باقتراحات عدة تبدأ بوضع الحركة ضمن سياق النضال الفلسطيني، وإيجاد الإطار العملي الجامع، لتنطلق نحو خلقِ تحالفاتٍ استراتيجيةٍ جديدةٍ، وَتطويرِ القديمةِ لتتلاءمَ معْ التغيراتِ السياسيَّةِ الحاليَّةِ، إضافةً إلى تطويرِ لغةِ الخطابِ وإعطائِها أهميةً أكبرَ لدورِها فِي إنجاحِ حَشْدِ الطاقاتِ خلفَ حركةٍ تحرريَّةٍ شاملة.

لقراءة الكتاب أو تحميله ... اضغط/ي هنا 

 

 

ملف الإصدار: