حملة قوانين عنصرية إسرائيلية ضد الفلسطينيين

e-mail icon
حملة قوانين عنصرية إسرائيلية ضد الفلسطينيين
منذر أبو رموز
تقدير موقف
-
الأحد, 23 تشرين اﻷول (أكتوبر), 2016

 

(تأتي هذه الورقة ضمن إنتاجات الملتحقين/ات في برنامج "التفكير الإستراتيجي وتحليل السياسات").

*******

مقدمة

طرح الكنيست الإسرائيلي، منذ ربيع 2015 وحتى نهاية الدورة الصيفية آب 2016، 82 قانونًا "عنصريًا" على جدول الأعمال[1]، منها ما تم تشريعه نهائيًا، ومنها ما ينتظر. ويقصد بالقوانين العنصرية: هي القوانين التي تستهدف الفلسطينيين أينما تواجدوا.

وحسب تقرير مفصل نشره المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، يشكّل هذا الرقم "ذروة جديدة في عدد القوانين العنصرية والمناهضة لحل الصراع"[2]، وهي تهدف إلى تعميق سياسية التمييز العنصري، وتهويد الأراضي المحتلة، وشرعنة الاستيطان، وطرد المزيد من الفلسطينيين من أراضيهم، والتضييق عليهم، وقمع حرياتهم، وسلب حقوقهم الإنسانية والقانونية.

وتعتبر هذه الحملة ذروة غير مسبوقة مقارنة بولايات الكنيست السابقة. ففي الولاية البرلمانية الـ 17، إبان حكومة إيهود أولمرت (2006-2009)، أقرّ الكنيست نهائيًا 6 قوانين، وفي الولاية 18، إبان حكومة بنيامين نتنياهو الثانية (2009-2013)، أقرّ 8 قوانين. أما في العام الأول من الدورة الحالية فقد أقرّ الكنيست 14 قانونًا بالقراءة النهائية.[3] وتشكل هذه الحملة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بعدًا جديدًا في إدامة الاحتلال ومنع إقامة الدولة الفلسطينيينة.

لقراءة ورقة تقدير موقفها أو تحميلها بصيغة PDF اضغط/ي على هذا الرابط

 سياق تاريخي للقوانين الإسرائيلية وكيفية التحوّل في النسق أو البعد الإستراتيجي

انطلقت الصهيونية بالتخلص من الفلسطينيين من خلال الإبادة والتهجير في الأراضي المحتلة العام 1948، للسيطرة على أكبر قدر ممكن من الأرض، وأقل وجود فلسطيني فيها، وكرّست قوانينها العنصرية لخدمة هذا الغرض، ولتكريس الاحتلال، ومنع إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة العام 1967.

سنّ الكنيست منذ قيام الكيان الإسرائيلي وحتى العام 2016 ما يقارب 178 قانونًا ومرسومًا خاصًا[4]، تركزت منذ قيامها على أبعاد إستراتيجية عامة، مثل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والعودة، وضم القدس والجولان بهدف إجلاء الفلسطينيين وتوطين اليهود، مثل قانون العودة الذي صدر في العام 1950 الذي أعطى الحق لكل يهودي بالمجيء إلى هذه البلاد كمهاجر، وقانون استملاك الأراضي الذي صدر العام 1952، وهو يخول سلطة الاحتلال الاستيلاء على الأراضي العربية. وصولًا إلى الفترة الحالية التي تتركز فيها القوانين على الحياة اليومية للفلسطينيين، التي يهدف الكيان الإسرائيلي من خلالها إلى تمتين الهوية القومية اليهودية، وضرب صمود وثبات الفلسطينيين ونضالهم الوطني، إضافة إلى مزيد من السيطرة على الأرض وفرض السيادة.[5]

 لماذا هذه الحملة الآن؟

طرح القوانين العنصرية الإسرائيلية تجاة الفلسطيني لمناهضة المشروع الوطني الفلسطيني ليس وليد اللحظة، بل هي منهجية متبعة منذ قيام الكيان الصهيوني. ومع الانزياح الإسرائيلي تجاة اليمين المتديّن، كما بينت دراسة أجراها مركز "نيو ويف للأبحاث" لاستطلاع توجهات الشباب الإسرائيليين، فإن 60% من الشباب الذين شملهم المسح يرون أنفسهم أصحاب آراء يمينية"[6]، إضافة إلى عدم الاكتراث في إعطاء أي صورة ديموقراطية عن الكيان الإسرائيلي أمام المجتمع الدولي.

تُسارع الأحزاب الإسرائيلية إلى مبادرات بقوانين عنصرية هدفها كما عبر عنه نتنياهو "منع قيام الدولة الفلسطينية"[7]، وتتسابق وأعضاءها إلى طرح مشاريع وقوانين عنصرية لإرضاء ناخبيهم، وحشد الرأي العام الإسرائيلي الذي يتجه نحو اليمين لكسب قوة أكبر والمزيد من المقاعد في الدورات القادمة.

وفي المقابل، يستمر الشعب الفلسطيني، أينما وجد، في مواجهة سياسات الاحتلال وانتهاكاته، وعدم التنازل عن حقوقة وثوابتة الوطنية، من خلال المقاومة الشعبية والفردية، والإضراب عن الطعام رفضًا لسياسات الاعتقال الإداري والانتهاكات العديدة بحق الأسرى، وفضح سياسات الاحتلال من خلال الجمعيات الحقوقية.

وفي إطار عمليات القمع الممنهجة ضد الفلسطينيين، أفرادًا ومشروعًا وطنيّا، ونشاطهم لفضح الاحتلال والوقوف في مواجهة جرائمه وسياساته، تقرّ الحكومة المزيد من القوانين العنصرية التي تهدف إلى قمع الفلسطينيين ونضالهم الوطني، مثل قانون الإطعام القسري للأسرى، وقوانين اعتقال القاصرين، وهدم البيوت، وسحب الإقامة من أهالي الفلسطينيين.

 خارطة القوانين العنصرية

القوانين التي أقرّت بالقراءة النهائية

 

اسم القانون

الجهة المستهدفة

هدفة القانون وتبعاته

 

قانون الإطعام القسري للأسرى المضربين عن الطعام.

الأسرى

ضرب حقوق الأسرى، وفي مقدّمتها الحق في الإضراب، وضرب أهم أساليب المقاومة والنضال في السجون.

 

قانون رفع العقوبات على ملقي الحجارة.

عقوبة الحد الأقصى تتراوح (5-20) سنة.

الحراك الشعبيّ الفلسطيني

قمع المقاومة الشعبية ضد المستوطنين والاحتلال الإسرائيلي، وردع الفلسطينيين عن ممارسة أي فعل مقاوم ضد السياسات الإسرائيلية، وضرب الحق الفلسطيني الذي كفلته القوانين الدولية.

 

قانون التفتيش الجسدي.

يجيز لكل شرطي أو جندي، في منطقة أعلن قائد الشرطة فيها أنها منطقة ذات أخطار أمنية، أن يفتش أي شخص جسديًا في الشارع، حتى من دون أن يكون مشبوهًا.

الفلسطينيون أينما تواجدوا

التضييق على الفلسطينيين، والتنكيل بهم، واستفزازهم، والمس بحقوقهم، وانتهاك كرامتهم، من خلال ممارسات غير أخلاقية أو قانونية.

 

قانون الحد الأدنى لعقوبة إلقاء الحجارة.

ويفرض حدًا أدنى من ثلاث سنوات في السجن، وأي حكم أقل من هذا يجب أن تقدم له هيئة القضاة تبريرات مقنعة.

الحراك الشعبيّ الفلسطيني

قمع المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وردع الفلسطينيين من ممارسة أي فعل مقاوم ضد السياسات الإسرائيلية، وضرب الحق الفلسطيني الذي كفلته القوانين الدولية، إضافة إلى انتهاك حقوق الأطفال.

 

تمديد قانون مؤقت لعامين إضافيين يزيد العقوبات على من يُشغل أو يُبيّت فلسطينيًا من الضفة والقطاع دون تصريح.

الفلسطينيون في الأراضي المحتلة 48 و67

إحكام منظومة التصاريح كأداة تأديبيّة استعماريّة ومنظومة سيطرة على الفلسطينيين.

 

قرار الكنيست إدانة أعضاء كنيست وفرض عقوبات عليهم، في حال دخول المسجد الأقصى المبارك في فترات توتر أمني، وصدور قرار بمنعهم من الدخول.

أعضاء الكنيست العرب

يتضمن هذا القرار إعلان "سيادة" على المسجد الأقصى، وضرب الحق الديني/ السياسيّ للنواب العرب في الكنيست المسلمين وغير المسلمين من الدخول إلى المسجد، والمساواة مع أعضاء كنيست يهود يستغلون الزيارات للتحريض وإعلان "سيادة إسرائيلية" على المسجد.

 

قانون توسيع العقوبة على من يطالب من الفلسطينيين بعدم التجنيد في الجيش الإسرائيلي.

الأفراد والجمعيات في الداخل الفلسطيني

محاربة العمل التوعوي الفلسطيني، خاصة في أراضي 48، ضد مخطّطات الأسرلة. ويستهدف القانون الوعيّ الفلسطيني أولا، ومن ثم النشاط المعارض لعمليات الأسرلة.

 

قانون تشديد العقوبات على إهانة علم الدولة أو شعار الدولة.

الفلسطينيون في الداخل المحتل

ملاحقة الفلسطينيين، وتشديد العقوبات عليهم، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.

 

قانون عدم توثيق التحقيقات الأمنية.

الفلسطينيون المعتقلون/ الأسرى

ضرب حقوق المعتقلين الفلسطينيين، ويتيح القانون للجهاز المختص بالتحقيق ممارسة أساليب غير قانونية، وتعذيب الفلسطينيين دون رقيب أو دليل يثبت ذلك.

 

السجن على القاصر المدان بارتكاب مخالفة "إرهابية" حتى قبل بلوغة سن 14 عامًا.

الأطفال

إيجاد مبرّر قانوني لاعتقال الطفل أحمد مناصرة. وعمليًا، يعد هذا القانون مثالًا صارخًا على تسخير القضاء لخدمة أهداف سياسية، وكيف تتحوّل المنظومة القضائية إلى أداة سيطرة.

 

قانون الإقصاء.

النواب العرب في الكنيست

إقصاء نواب عرب في الكنيست في حال واجه أحدهم اتهامات بالتحريض. والتحريض إسرائيليًا، مفهوم واسع وغير محدّد، ويتم التعامل معه بحسب الجو السياسيّ العام، ما يضع النواب العرب في خانة الاتهام بصورة مستمرة.

 

قانون الجمعيات.

الجمعيات الحقوقية

فرض قيود على نشاط الجمعيات والمراكز الحقوقية التي تلاحق السياسات الإسرائيلية وممارسات الاحتلال، ويؤدي ذلك إلى الحد من عملها ونشاطاتها وإغلاقها. وفي الجانب الآخر، وسم الجمعيات بعد الكشف عن تمويلها، على أنّها تتبع أجندات الدول المموّلة.

 

قانون مكافحة الإرهاب.

الفلسطينيون في الأراضي المحتلة العام 48

قمع الحريات، وضرب النضال والمقاومة الشعبية، الفردية والجماعية. ويعطي القانون جهاز الشرطة والشاباك الشرعية لقمع أي نشاطات احتجاجية ضد السياسات الإسرائيلية، أي تجريم العمل السياسيّ الفلسطيني.

 

قانون تمديد مفعول تعليمات مؤقتة حول المعتقلين المشتبهين بارتكاب مخالفات أمنية.

الأسرى الفلسطينيون

انتهاك حقوق الأسرى الفلسطينيين.

 
  • المصدر: موقع الكنيست، بحث صادر عن مركز مدار، وتقرير الرصد السياسي لمؤسسة الدراسات الفلسطينية ومدى الكرمل.

باستعراض القوانين التي أقرت في الكنيست الـ 20 منذ بداية دورته، يتضح أن الحكومة الإسرائيليّة الحاليّة وضعت أمام عينيها هدفًا واضحًا، وهو تجريم العمل السياسيّ الفلسطينيّ، وقمع أي معارضة لا تتسّق مع سياسات الحكومة اليمينيّة. وهذا ما تدل عليه الهجمة ضد الجمعيات الحقوقية التي وصفها أيمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست، بأنها "سلسلة من الجمعيات والمنظمات الشجاعة التي يبدو أنها فقط تزداد قوة في مواجهة حملة نزع الشرعية خاصتكم (يقصد الاحتلال الإسرائيلي)"، وقال: "هناك نوعان من المنظمات التي اخترتم اضطهادها: تلك التي تعمل من أجل المساواة، وتلك التي تكافح ضد الاحتلال".[8]

 قوانين في مسار التشريع

تستمر الحملة الإسرائيلية من خلال طرح الكتل والأحزاب الإسرائيلية لمبادرات وقوانين عديدة، منها لم يطرح للتصويت، ومنها ما أُقر في القراءة التمهيدية، أو القراءة الأولى، أو الثانية، مع ما ينطوي عليه ذلك من المزيد من الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وحقوقهم، ومحاولات ضرب المشروع الوطني الفلسطيني، وفرض "السيادة" الإسرائيلية.

ويسعى بعض هذه القوانين إلى فرض "السيادة" على أجزاء من الضفة الغربية، أو إلى خوض المعركة الديموغرافية التي تهدف إلى تقليل الوجود الفلسطيني في القدس، وحصر التوسع الفلسطيني في الأراضي المحتلة العام 48، من خلال سياسات الهدم والتهجير مثلما يجري في النقب، إضافة إلى فصل الضفة الغربية عن بعضها، وتقسيمها إلى كانتونات من خلال المزيد من الاستيطان. وهنا بعض القوانين التي طرحها الكنيست للتصويت أو ضمن المخططات لطرحها مستقبلًا[9]:

  • تمديد قانون "منع لم شمل" العائلات الفلسطينية، وهو قانون أقر لأول مرّة كقانون مؤقت في العام 2003، ويجري تمديده سنويا. ويهدف هذا القانون إلى سلب الفلسطيني حقّه بلم شمل عائلته. وفي المقابل، فإن قانون "العودة" الإسرائيلي يسمح لليهودي أينما كان في الحصول على الجنسية الإسرائيليّة. إن هذا التناقض الصارخ بين القانونين يصب في جوهر المشروع الصهيونيّ كمشروع عنصريّ يستهدف الفلسطينيين ويطمح لبناء دولة حصريّة لليهود.
  • قانون، بالقراءة الأولى، يفرض أنظمة جديدة تتعلق بقانون التنظيم والبناء. ويهدف إلى تسريع الإجراءات لتدمير البيوت العربية في مناطق 1948، التي تبنى اضطرارا من دون تراخيص على أراضي أصحابها كونها خارج مسطحات البناء، لأن الحكومة ترفض توسيع مناطق نفوذ البلدات العربية التي تشهد حالة اختناق وتفجّرا سكانيًا.
  • قوانين تقدم مساعدات اقتصادية وتسهيلات ضريبية للمستوطنين لشراء بيوت في المستوطنات لتغيير الوضع الديموغرافي في الضفة الغربية عبر زيادة عدد المستوطنين، وذلك لمنع إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 67، ولعزل الفلسطينيين عن بعضهم البعض.
  • قانون، بالقراءة التمهيدية، بادرت إليه كتلة "المعسكر الصهيوني". ويقضي بفرض غرامات باهظة على شبكات التواصل الاجتماعي في حال رفضت حذف منشورات تعتبرها إسرائيل تحريضًا على "الإرهاب"، ويقصد به ما يناهض سياساتها واحتلالها.

 تواطؤ المعارضة الإسرائيلية والجهات الدولية

تبين الحملة الحالية وجود تواطؤ في مواقف معظم أعضاء الكنسيت، فهناك 67% من أعضاء الكنيست، من ضمنهم وزراء، متورطون بمبادرة أو المشاركة في مبادرات لطرح مشاريع عنصرية، و75 - 78% متورطون بدعم مباشر لهذه القوانين من خلال التصويت، أما البقية فهم أعضاء "القائمة العربية المشتركة" وحزب "ميرتس" الذين يمثلون المعارضة ويشكلون نسبة 15% من أعضاء الكنيست.[10]

سجّل مطلع حزيران 2016 ضربة أخرى للفلسطينيين في التواطؤ الدولي مع الاحتلال الإسرائيلي، حينما صوتت 109 دول في الجمعية العامة الأمم المتحدة لصالح ترؤس إسرائيل للجنة القانون الدولي التي تعنى بنشاطات الجمعية المتعلقة بالقانون الدولي.[11] ويضاف إلى هذا التواطؤ أن داني دنون، السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة (عضو كنيست 2009) الذي سيرأس اللجنة، كان رأس حربة في الكنيست الإسرائيلي في المبادرة إلى سنّ أشرس القوانين العنصرية.[12]

وتزامن هذا القرار مع تمديد الكنسيت قانون منع لم شمل آلاف العلائلات الفلسطينية. وبعد يومين من تنصيب الصهيوني دنون على رأس هذه اللجنة، أقرّ الكنسيت واحدًا من أكثر القوانين عنصرية تحت غطاء ما يسمى "مكافحة الإرهاب".[13]

 خلاصة

يتضح من متابعة سلسلة القوانين الإسرائيلية العنصريّة الأخيرة أنها تستهدف الفلسطينيّ في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل أراضي 48، وتعميق التشرذم والانقسام والسيطرة على الأرض، ما يهدف عمليًا إلى ضرب أي محاولة نهوض بمشروع وطنيّ فلسطيني جديد. وهو ما يتماشى مع سياسات المشروع الاستعماريّ الإسرائيلي أولًا، ومع توجّهات الحكومة الإسرائيليّة الحاليّة التي تسعى إلى استكمال المشروع الاستعماريّ وتسريع وتيرة تبدّل النخب الإسرائيليّة نحو اليمين الصهيوني المتديّن ثانيًا.

إن إضافة قانون الجمعيات، الذي يستهدف أيضًا جمعيّات إسرائيليّة لا تزال تنتمي إلى النخب الليبراليّة القديمة في الخارطة السياسية الإسرائيلية الاستعماريّة، يدل على أن حكومة نتنياهو الأخيرة، تسعى ليس إلى ضرب الفلسطينيين فقط، بل كل من يعارض توجّه الحكومة الأيديولوجي الاستعماريّ من داخل المنظومة السياسيّة الإسرائيلية أيضًا.

في المقابل، تستفيد إسرائيل وتكثف من سياساتها العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني جرّاء عدم استثمار السلطة الفلسطينية لعضويتها في الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية، لردع إسرائيل عن مواصلة انتهاكاتها لحقوق الإنسان والقانون الدولي من جهة، والتحولات في البيئة الإقليمية من جهة ثانية، وبخاصة في ظل التقارب الإسرائيلي الحالي مع بعض الدول العربية في سياق السعي لتطبيع العلاقات معها، وعدم وجود موقف دولي ضاغط على إسرائيل من جهة ثالثة، مع إحجام المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات رادعة للسياسة الإسرائيلية، بل والتواطؤ معها أحيانا، كما حدث مع وصول داني دنون إلى رئاسة لجنة القانون الدولي في الأمم المتحدة.

 الهوامش

[1] مركز مدار، الكنيست الـ 20: سِجِل القوانين العنصرية والمناهضة لحل الصراع الدورة الصيفية 2015- الدورة الشتوية 2016. آخر زيارة 3/10/2016 https://goo.gl/cvf0E1

[2] المصدر السابق.

[3] المصدر السابق.

[4] تجميع مراجع عدة: ميشيل شيحة، جذور الفكر الصهيوني وسياسية التمييز العنصري، مجلة جامعة دمشق، المجلد 19، العدد 2، دمشق، 2003. برهوم جرايسي، القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال، مركز مدار، 2016. موقع الكنيست، دورات الكنيست، آخر زيارة 8/10/2016.

[5] ميشيل شيحة، جذور الفكر الصهيوني وسياسية التمييز العنصري، مجلة جامعة دمشق، المجلد 19، العدد 2، دمشق، 2003.

[6] منار مخول، تقرير الرصد السياسي، صادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية ومدى الكرمل، نيسان 2016.

[7] مداخلة عايدة توما، القوانين العنصرية والمناهضة لحل الصراع، https://www.youtube.com/watch?v=_RjGMsQm3U8

[8] ضمن البيان الصادر عن الكنيست، المصادقة النهائية على قانون شفافية الجمعيات، بتاريخ 13/7/2016.

[9] القوانين المرفقة هي نماذج وليست وحيدة، وهي تجميع من مصادر سابقة عدة (مدار، مدى الكرمل، مؤسسة الدراسات الفلسطينية).

[10] المرجع السابق

[11] موقع بي بي سي عربي (BBCإسرائيل ترأس لجنة القانون الدولي في الأمم المتحدة. آخر زيارة 8/10/2016. http://www.bbc.com/arabic/worldnews/2016/06/160614_israel_un_committee_l...

[12] برهوم جرايسي، القانون الدولي "بيد إسرائيل"، موقع الغد، آخر زيارة 8/10/2016. http://www.alghad.com/articles/956082-القانون-الدولي-بيد-إسرائيل

[13] المرجع السابق.