خيارات وبدائل لمعالجة "الأزمة الأمنية" في الضفة الغربية

e-mail icon
خيارات وبدائل لمعالجة "الأزمة الأمنية" في الضفة الغربية
تحليل سياسات
-
الاثنين, 19 أيلول (سبتمبر), 2016

شهدت الضفة الغربية في النصف الأول من العام الحالي أحداثًا أمنية مثيرة للقلق، من أبرز مظاهرها اللجوء إلى العنف والعنف المضاد لحسم خلافات داخلية أو شجارات عائلية، وصولًا إلى اشتباكات مسلحة سقط فيها ضحايا من قوى الأمن الفلسطيني وشبان مسلحين، في مشهد بدت فيه السلطة كأنها طرف في نزاع داخلي على مواقع القوة والنفوذ على المستويات المحلية. وكان آخر، وربما أخطر، مظاهر هذه الأزمة أحداث مدينة نابلس خلال شهر آب الماضي.

ويضاف إلى ذلك الارتفاع في نسبة العنف المجتمعي والجرائم بأنواعها لأسباب متعددة، ومنها: دور سلطات الاحتلال في تشجيع انتشار سلاح الجريمة، وإضعاف دور السلطة وأجهزتها الأمنية، وبخاصة في المنطقة المصنفة (ج)، إضافة إلى أسباب اقتصادية ناتجة عن الفقر، وقلة فرص العمل، والبطالة، ووجود فجوة طبقية في المجتمع، وأخرى اجتماعية ناتجة عن العادات والتقاليد المجتمعية، وسيادة سلطة العائلة.

وبالرغم من التقارير والتوصيات التي صدرت عن العديد من المؤسسات والقوى والهيئات التي أشارت منذ أكثر من عشرة أعوام إلى ضرورة إجراء العديد من الإصلاحات الداخلية في سياسات وأجهزة السلطتين التنفيذية والقضائية، بما يعزز القدرة على تطويق المشاكل قبل استفحالها، إلا أن المتتبع لمنحى استخدام العنف يرى تصاعدًا يهدد كيان المجتمع الفلسطيني وتماسكه ككل.

يواجه المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية إشكالية حقيقية في التعامل مع العديد من القضايا الصعبة والمتشابكة الداخلية والخارجية، ومن أبرزها: أولًا، عنف الاحتلال المتمثل في التهديد المباشر من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، وتأثير الاحتلال على كافة مناحي الحياة، ونتج عن ذلك شعور المواطن الفلسطيني بالعجز عن حماية نفسه وأسرته أمام همجية الاحتلال وعنفه. وثانيًا، وجود سلطة منقوصة السيادة غير قادرة على حماية مواطنيها من عنف الاحتلال.

وقد أسهمت مشاهد عمليات قتل المدنيين، وخصوصًا الأطفال، وعدم قدرة الأجهزة الأمنية على التعاطي مع مداهمات قوات الاحتلال وحماية المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة، بل وانسحابها عند دخول دوريات الاحتلال، في تزايد الشعور بالقلق وعدم الأمان لدى المواطنين على أمنهم وأمن عائلاتهم، إضافة إلى تراجع ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية والحكومة عمومًا.

وتهدف هذه الورقة إلى الوقوف على العوامل الداخلية (نقاط الضعف) والخارجية (المخاطر) التي ساهمت في حدوث ما يمكن وصفه بأزمة أمنية في الضفة الغربية، وتقديم بدائل سياساتية لمعالجة هذه الأزمة، والحد من تحولها إلى ظاهرة فلتان أمني، لا سيما في حالة تدخل العامل الإسرائيلي لإثارة حالة فوضى "تحت السيطرة" تخدم توجهات حكومة بنيامين نتنياهو اليمينة المتطرفة. وتعتمد هذه الورقة منهجية الوصف والتحليل لمؤشرات الواقع.

لقراءة الورقة أو تحميلها ... اضغط/ي هنا