دلالات الحراك الشّعبي الفلسطيني ومسؤوليّات قادة التَّغيير

e-mail icon
دلالات الحراك الشّعبي الفلسطيني ومسؤوليّات قادة التَّغيير
غانية ملحيس
مقالات
-
الثلاثاء, 17 آيار (مايو), 2016

يُظهر الحراك الشّعبي الفلسطينيّ  المٌتواصل للأسبوع الثالث على التَّوالي  مجموعة من الدّلالات التي ينبغي  دراستها بعمق لاستخلاص الدروس  والعبر ، ولتوظيف مؤشِّراتها  في تحديد  المسؤوليّات التي  ينبغي على قادة التغيير الاضطلاع  بها .

 

أهم هذه  الدّلالات  التي سيركز عليها هذا المقال تتركز حول حراك شباب القدس، وهم في غالبيتهم من جيل ما بعد أوسلو ،  فخلافا  للسائد فلسطينيا ،  فإن أهالي  القدس يشكلون مخزونا ثوريّاً هائلا  بالغ الأهميّة لم يحظ  بالاهتمام الكافي ، وبات لزاما أخذه في الحسبان .  وخلافا  لما شاع  ، فإنه  لم يتم تطويع المقدسيّين  بمزايا التأمينات الاجتماعيّة  وسهولة الحركة  التي حتّمها ضم القدس الشرقية للكيان الصّهيوني  ، والتي يحسدهم عليها أهالي الضفة الغربيّة المقيّدون ، ناهيك عن أهالي قطاع غزة المحاصرين  .

 

وقد آن الأوان  للقيام فلسطينيّا بالمراجعة النقديّة  الشاملة على المستويين الرسمي والأهلي  ، وإعادة النظر في بعض  المفاهيم  والأحكام  الانطباعية  الخاطئة  التي تحتمها  الثقافة  الفلسطينيّة  السائدة ، والتي تجعلنا نركز  في مقارباتنا  الشخصيّة أحاديّة الجانب على تضخيم  لما  نفتقده  ولما  يمتلكه الآخرون ،  تؤدي إلى إسقاطات وأحكام خاطئة  بحق  قطاعات مهمة من الشعب الفلسطيني ، والبناء عليها  دونما دراسة وتمحيص  ، ما  تسبّب في الوقوع في فخ الفرز للشّعب الفلسطيني على أساس الجغرافيا ، فظهرت تصنيفات الداخل  والخارج ، وفي الداخل انتشرت مسميات فلسطينيي 1948 ، والقدس ، والضفة الغربية  وقطاع غزة .

 وبعد اتفاقات أوسلو برزت مصطلحات العائدون والمواطنون ، وامتد التصنيف إلى داخل  الأسر،  فكان أشقائي المقيمين مثلا   مواطنين فيما صُنفت من العائدين   .      

 

 ولم تقتصر التصنيفات  المتداولة  على البعد الجغرافي ، بل امتدت لتطال خصائص وإسقاطات  وطنيّة   وسياسيّة  واجتماعية ،  معظمها  له  علاقة  بسلوك سلطات الاحتلال الإسرائيلي  بالمَنْح  والحَجْب ،  واستهدف العدوّ بها  شقّ وحدة الشعب الفلسطيني  وتحييد قطاعات عند  الاستفراد  بأحدها .

 

ويمكن القول للأسف ، أن العدوّ قد  تمكن من تحقيق بعض النجاحات  الهامة  في الفرز المجتمعي  ،  وأننا بجهلنا وقلة وعينا  أعنّاه على ذلك ، خصوصا ،  منذ أن نجح في استدراج منظمة التحرير الفلسطينية إلى الموافقة على  اتفاق تسوية  يجزئ الوطن والشعب والقضيّة ،  ويقبل بمبدأ مقايضة حقوق جزء من الشعب الفلسطيني بحقوق بقية أجزائه .

ومنذ ذلك الوقت ،  لم يعد مُسْتهجنا ترديد  مصطلحات  مُسْتجدة  على النضال الوطني الفلسطيني ،  كتضامن أهل الضفة الغربية  مع  قطاع غزة  وبالعكس ، أو مع أهل القدس ، أو مع فلسطينيّي 1948 ، وكأنهم  شعوب  عدة  ،  وكأن قضيتهم  ليست واحدة ، رغم أنهم جميعا  يعيشون داخل  فلسطين ، ويواجهون ذات العدو الصّهيوني   المُحتل ، وذات المخططات الاستِئْصاليّة الإحلاليّة .

 

لقد اختزل معظم الفلسطينيّين  شعبا وقيادة رسميّة وأهليّة القدس بالمسجد الأقصى ، مع أن القدسيّة  وفقا للقرآن  لا تقتصر على حدود المسجد ،  بل تطال عموم  بيت المقدس وأكناف بيت المقدس .  ويقطنها حسب الإحصاءات الإسرائيلية لعام 2014 نحو 295ألف فلسطيني .

وغالى الفلسطينيون  على اختلاف مواقعهم الرسميّة والأهليّة  في تصنيف  فلسطينيّي القدس في  خانة  خاصّة  ، بسبب  تمتعهم  بمخصصات التأمين الصحي والاجتماعي  وسهولة الحركة نسبيا في الدّخول للكيان الصهيوني وفي استخدام مرافقه في السفر. فغبطوهم  عليها ،  وتجاهلوا معاناتهم  الهائلة تحت نظام الفصل العنصريّ، وأغفلوا في خططهم  وموازناتهم  احتياجات  دعم   صمودهم في مواجهة حرب اجتثاثهم المتواصلة للعقد الخامس على التوالي ،  والتي لخّص بعض مظاهرها  الشاب  المقدسيّ شادي العطشان في تدوينة له على الفيس بوك بتاريخ 13/10/2015 ،    فبيّن أن هويّة القدس  التي تعتبرالمقدسي  مقيما دائما فيها  وتمنحه  بعض المزايا قياسا بالفلسطينيّن الآخرين في المناطق المحتلة عام 1967 ، الخاضعين لإدارة الحكم الذاتي ،  يقابلها  العديد  من  الأهوال  التي  يُحَتِّمها عيش  المقْدِسِيّين  تحت نظام فصل عنصريّ لاحتلال استيطانيٍّ إجلائيّ  إحلاليّ  . وقد عرض بتعبيراته التلقائيّة   بعض جوانب المعاناة  التي يجهلها أو يتجاهلها معظمنا  ، والتي قد تفوق بشاعة ما يتعرّض له بقيّة الفلسطينيّين ، سواء داخل الخط الأخضر الذين يُعتبرون مواطنين معادين  غير مرغوب بهم  ويصنفون في الدرجة الرابعة في هرم المواطنة وما يترتب عليها من حقوق  بعد الأشكناز والسفارديم والفالاشا . 

 أم  أولئك المقيمين  في مناطق الحكم الذاتي التي تم إعادة احتلالها عام 2002  ، سواء منهم  سكان الضّفّة الغربيّة  ، المحصورين في معازل تحيط  بها  المستوطنات المُحَصّنة الزاحفة باتجاه مساكنهم . والمُستوطنين المُسلحين المتغوّلين المُتأهبين

للغزو بوحشية  أنماط القرون الوسطى تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي .         أم أولئك المقيمين في قطاع غزّة المحاصرين بين البحر والأسوار العازلة المنتشرة حولهم  والطائرات الإسرائيليّة المرابطة لالمتأهبة للإغارة في سمائهم .

 

 

وبكلماته البسيطة المُعبِّرة ، شرح شادي عطشان  معاناة المقدسيّين  الذين يتعرضون للإذلال اليومي  في كافّة مناحي الحياة  وتدفعهم للثورة والتمرد ، ووجدت لزاما التعرض لها في مقالي  للإسهام في الارتقاء بالوعي الفلسطيني وتنويره بأوضاع أهلنا الصامدين المرابطين  في القدس ، ولتذكير قادة التغيير بما يترتب عليهم  من مسؤوليّات  لتعزيز مرتكزات بقاء  وصمود شعبنا في القدس  ، حيث الحفاظ على عروبتها يشكل حجر الأساس في أي مشروع نهضويّ مقاوم .

 

يتناول الشاب المقدسي شادي العطشان  مختلف جوانب  حياة المقدسيين التي يحسدهم عليها بقية أبناء جلدتهم .

ففي السكن  ، يُحظر على المقدسيّ اختيار مكان سكناه وفقا لرغباته ، ويُحظر عليه البناء في معظم أحياء مدينته ،  كما يُحظر عليه توسيع مَسْكَنه  عندما لا يعود فيه مُتّسَع لأطفاله ، أو عندما يرغب أحد الأبناء في تكوين أسرة .

 ويعيش المقدسيّ  مخاطر هدم  مسكنه الموروث  عن أجداده بحجة  أنه  بناء غير مرخص ، ويمكن أن يفقد مسكنه المستأجر منذ عقود  بحجة أنه من أملاك الغائبين ،  ليحتله مستوطن قادم  للتّو ، لم يتم  الاعتراف  ، بعد ، بيهوديّته  .

 ويُمكن للمقدسيّ أن يصحو من نومه  ليرى  في الشقة المقابلة  مستوطن  يهوديٍّ يخترق خصوصيته من نافذة  بيت جاره الذي استولى عليه تحت ذرائع مختلفة .

 

وفي التّعليم ، يُخيّر المقدسيّون  بين حرمان مدارسهم الرسميّة  من الدّعم الحكومي المشروط  بدراسة المناهج الإسرائيليّة ، وبين تمويلها  ذاتيا ، أو إغلاقها عند تعذر    ذلك لغياب التمويل الرسمي الفلسطيني  . ويواجهون  ظواهر   تكدس التلاميذ في الصفوف  وتسرب أطفالهم من التعليم الإلزامي ودخول سوق العمل مبكرا تحت ضغط الحاجة . كما  يواجه الطلبة المقدسيون الراغبون في الدراسة الجامعيّة في الخارج مخاطر سحب هوياتهم المقدسيّة تحت مختلف الذرائع . أما الراغبون منهم في الدراسة بالجامعات الإسرائيلية فيواجهون شروطاً مُجْحفة ، ويتعرض من يتجاوزها ويُقبل للدراسة  فيها  إلى عداء عنصريّ من قبل أغلبيّة أساتذته  وأقرانه اليهود .

 

وفي الصِّحة ،  تواجه معظم  المشافي  ودور الرعاية الصحية  الفلسطينية  المقدسيّة  نقصا حادا في التمويل الناجم عن التراجع الكبير  في المنح الأجنبيّة ، وانعدام التمويل الحكومي الإسرائيلي ،  وكذلك انعدام أو ضآلة التمويل الرسمي والأهلي الفلسطيني ، وضعف قدرة المقدسيين على تغطية تكاليف الخدمات الصحية والعلاجية ، ما  ينعكس بالسلب ويتسبب في نقص كبير في التجهيزات والمعدات الطبية والدوائيّة والكادر المؤهل ، ويهدد بانهيار  كاملٍ  للقطاع الصحي المقدسي ، ما سيضطر المقدسيين إلى الاعتماد  الكامل على الخدمات الصِّحِيّة الإسرائيليّة .

 

 

وفي مجال العمل لا يجد  معظم القادمين  الجدد لسوق العمل من المقدسيّين   فرصا ، فالعمل في السلطة الفلسطينيّة يتهددهم بفقدان الهوية ،  والاستثمارات الفلسطينية العامة في القدس مُنعدمة ، واستثمارات القطاع الخاص شحيحة وذات طابع أسريّ صغير ، والقطاع السياحي الذي كان يستوعب جزءا مهما من العمالة المقدسيّة  يتعرض للتضييق والمنافسة غير المتكافئة من الشركات الإسرائيلية ، ومعظم المصانع الصغيرة اندثرت لانعدام التمويل من الجهازين المصرفيين الفلسطيني والإسرائيلي ، والقطاعات الخدمية تواجه حربا شرسة من سلطات الاحتلال ، ولم يتبق أمام المقدسيّين سوى الانخراط في سوق العمل الإسرائيلية  داخل إسرائيل وفي المستعمرات الاستيطانيّة ،  كعمالة غير ماهرة في قطاعات البناء ، وفي الخدمات البسيطة كالمطاعم وأعمال التنظيف ، أو الانضمام لصفوف البطالة التي تنمو بوتائر متسارعة .

 

وفي مجال الحياة العامة يتعرض المقدسيّون  عند  إصدار بطاقة التّأمين الوطني لإجراءات بيروقراطيّة معقّدة  وطويلة ، ومساءلات أمنيّة ،  ورقابة  مشدّدة  على حركتهم ومناطق سكنهم  ومدة  سفرهم للخارج  ، رغم أنهم  يموِّلون الخدمات التي يحصلون عليها  بقيم أعلى  من تكاليفها  ، عبر الضرائب الباهظة  التي  تشكِّل مظهر المساواة  الوحيد بالمستوطن الإسرائيلي ، الذي يفوق متوسط دخله أكثر من عشرين ضعف دخل  المواطن المقدسيّ .

 

وتشَكِّل بطاقة المقدسيّن  الزرقاء مصدرا للشّبهة عند السّفر يُبرّر تعريتهم وانتهاك خصوصيّاتهم  الجسديّة  بالتفتيش المُذل تحت دواعي الأمن

كما تشكِّل  ملامحهم   العربية   مبرّرا  لاستهدافهم  من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال ،  وسببا  للتّوقيف  والتفتيش  في  شوارع  مدينتهم  وعلى أبواب مساكنهم .

 

 وتشَكِّل  سنوات عمرالمقدسيّ  قيْدا   كافيا   لتبرير حرمانه  من تأدية الشّعائر الدينيّة في المسجد الأقصى ،  ويزاحمه المستوطن اليهودي  على  أماكن عبادته  ومواقيت  صلاته .

ويُمكِن للمُستوطن والجنديّ والمُستعرب  اليهودي المدجج بالسّلاح  الاستقواء على المقدسيّ  في كل الأماكن  والأزمان ، والاعتداء بالضرب عليه وعلى  رموز حمايته من أبٍ  وأمِّ  وجد ٍّ ومُدَرِّسٍ ،  وإذلالهم أمام عينيه  .

ويتعرض  أبناء   وبنات المقدسيّ  للضرب المبرح  والإعدام الميدانيّ  بالرصاص  والحرق  ، من قبل المستوطنين وجنود  الاحتلال الإسرائيلي، أمام عينيه ،  دونما خوف من حساب .  وإذا ما اضطرت حكومة دولة إسرائيل الديموقراطيّة إلى  اعتقال الفاعلين تحت وطأة الضغط الدولي ، يُعاود القتلة  الظهور أمامه   بعد بضعة أيّام ،  ويتجوّلون متباهين بفعلتهم  في زقاق بيته   وتحت  نوافذ منزله  ويتربصّون بما تبقى له من أبناء ، تحت حراسة جيش الاحتلال .

 

والمقدسيّ  مُجْبرٌ  إذا ما  خفق  قلبه  لفتاة  أن يتأكد قبل أن يُقرر الزّواج بها أن لا تكون فلسطينيّة  من الضّفة الغربية  أو من قطاع  غزة ، أو لاجئة من الجزء المحتل عام 1948 ، أو مقدسيّة لا تمتلك هويّة أو أن تكون قد سحبت منها ، أو عربيّة حتى لو كانت من دول تمتلك معاهدات سلام مع إسرائيل كمصر والأردن   ، أو أجنبيّة  حتى لو كانت من الدول الداعمة والراعية لإسرائيل بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكيّة وأوروبا الغربيّة .

وإذا تجاوز المقدسيّ ذلك ، وتزوج لمن خفق لها قلبه  من خارج القائمة المحظورة ، فعليه الاختيار بين  الهجرة  من القدس وبين زواج المراسلة .

 

 

هذه صورة مختصرة  من معاناة المقدسيّين اليوميّة ، التي أعتقد أن   معظم الفلسطينيين في القطاعين الرسمي والأهلي غافلين عنها ، أو متجاهلين لها ، رغم أن القدس تحظى في بياناتهم وخطبهم بالنصيب الأكبر ،  ويبدو أنه حتى عموم الشعب يجهلها . يدلل على ذلك  آلاف التعليقات على شبكات التّواصل الاجتماعي وغالبيتها متفاجئة بحراك المقدسيّين وشجاعتهم النادرة واستبسالهم في المواجهات مع جيش الاحتلال  ومستوطنيه ،  واكثر ما لفتني تعليق ساذج على مدونة العطشان ، بلومه على مقولته  بأن  حراك  شباب القدس   دفاعا عن النفس وثورة على الظلم البشريّ. وما لم يقله  وأقوله أنا أن هذا الظلم لا يقتصر على الاحتلال  ، بل يشمل تجاهل ذوي القربى لعذاباتهم ،  علما بأن ظلم ذوي القربى أشد  مضاضة .

 

 

 

 

ولأن  للقدس دور مركزيّ في هزيمة المشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني ومنع تقدمه ، ولأن  انتصار المشروع الوطني الفلسطيني  يبدأ في منع أسرلة القدس وتهويدها ، فإن معيار الحكم على أي مشروع نهضويّ مقاوم  يقاس بمدى جديّة قادة التغيير في إعطاء القدس الأولويّة الأولى والاهتمام الفعلي  الذي تعكسه البرامج والموازنات  لتمكين سكانها من البقاء والصمود في وجه مخططات الاقتلاع والأسرلة والتهويد .

كما أن الحكم على مصداقيّة الحراك الشعبيّ في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني ،  لا يكون بالتضامن مع حراك شباب القدس  والتغني ببطولاتهم  ، بل بالمشاركة  الفعليّة  لكافة أجزاء الشعب الفلسطيني الواحد  في الصراع الوجودي الواحد  ضد الاحتلال الصهيوني الاستيطاني العنصري ، الذي يستهدف الكل         الفلسطيني .

 

لقد آن الأوان للشّعب الفلسطينيّ  وخصوصاً  داخل الوطن أن يتمرد على مخططات تقسيمه وفقا  للجغرافيا السياسيّة ، دون أن ينفي ذلك خصوصيّة  البرامج النضاليّة التي تُحتمها  ظروف الفلسطينيّن  على اختلاف مواقعهم  ،  وآن للشّباب الفلسطيني  أن يستعيد  وحدته  النضاليّة  الميدانيّة  ، وأن يفرض هذه الوحدة   ويعكسها  في برنامج  نهضويّ تحرريّ جامع  يمثل القاسم المشترك الأعظم  لجميع مكونات الشعب الفلسطيني في الوطن والشّتات ، ويؤسس  لحراكات  متتابعة ، تمكنهم ، بالكلفة المقبولة والسرعة  المناسبة  من بلوغ حقوقهم التّاريخية غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير .