دور الشباب الفلسطيني في شق مسار التغيير ومواجهة تحدّيات المشروع الوطني

e-mail icon
دور الشباب الفلسطيني في شق مسار التغيير ومواجهة تحدّيات المشروع الوطني
تحليل سياسات
-
الاثنين, 7 تشرين الثاني (نوفمبر), 2016

 

(أعدّ هذه الورقة كل من: جمان مزّاوي، رهام الجعفري، سماح كسّاب، عبد الرحمن أبو نحل، منذر أبو رموز، ضمن إنتاجات المشاركين/ات في البرنامج التدريبي "إعداد السياسات العامة والتفكير الإستراتيجي").
 

مقدمة

منذ نهاية العقد الأول من الألفية الحالية، وبعد تراجع زخم الانتفاضة الفلسطينية الثانية ووصول المسار السياسي الرسمي إلى طريق شبه مسدود، وتراجع دور المنظومة السياسية التقليدية في الشارع الفلسطيني؛ برزت حراكات شبابية مستقلة، أو ضمن أشكال المقاومة الجديدة (الفضاء الجديد)، مثل حملة طلاب فلسطين للمقاطعة الأكاديمية لإسرائيل في العام 2009 ضمن حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)[1]، وحراك "الشعب يريد إنهاء الانقسام" في العام 2011، وحراك "برافر لن يمر"، والشبكة الشبابية الفلسطينية في لبنان، وقرى المقاومة مثل باب الشمس في العام 2013.

وشهد العام 2011 مرحلة زخمة للحراكات والمبادرات الشبابية بفعل انتفاضات العالم العربي بشكل رئيسي. وبعد عام، خمد أو تلاشى نشاط جزء من هذه الحراكات، مثل حراك إنهاء الانقسام، بينما واصل الشباب تحركهم في قنوات أخرى، مثل حركة المقاطعة، والشبكة الشبابية الفلسطينية في لبنان[2]، إضافة إلى بروز حراكات جديدة، مثل مجموعة "متحركين لأجل فلسطين"[3] في العام 2014، وحراك "ارفض، شعبك بيحميك" في العام ذاته.[4]

ما يميّز الحراكات أعلاه هو عملها على أسس رؤيا واضحة جمعية انبثقت منها منظومات عمل نجحت في تخطي التقسيمات الجغرافية والفئوية للشباب الفلسطيني، بالإضافة إلى دور الشباب القائد والمبادر فيها. وشكلت هذه الحراكات ضمن أشكال المقاومة الجديدة فرصة مهمة لكسر الجمود السياسي الداخلي ولاستمرار المقاومة الشعبية ضد منظومة الاستعمار والاحتلال والفصل العنصري الإسرائيلي، بالرغم من الموسمية وغياب التنظيم الذي شاب بعضها. وأعطت مساحة للعديد من الشباب للمشاركة في النضال بعيدًا عن الأطر التقليدية، وشكلت تحديًا لم يتوقعه الاحتلال الإسرائيلي مثلما حصل في الموجة الانتفاضية الأخيرة في العام 2015.

في المقابل، يواجه الشباب الفلسطيني سياسات عامة تحرمهم من المشاركة العادلة في صنع القرار الوطني، حيث تتعرض الحراكات الشبابية، خاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى عمليات قمع وتضييق ومحاولات احتواء وتفتيت من قبل "السلطتين" في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى قمع دولة الاحتلال الإسرائيلي للحراكات في فلسطين التاريخية المحتلة وتجريمها[5]. كما تواجه الحراكات في الشتات بوصفها جزءًا من التجمعات الفلسطينية تحديات عديدة، منها: مصادرة صوت الشباب وتهميشه من قبل الأطر الفلسطينية، والحرمان من الحقوق المدنية، مثل الحق في العمل والتعليم والسكن في بعض التجمعات، والتضييق على المخيمات الفلسطينية، والصراعات الداخلية في الدول المضيفة، وغياب الحياة الديمقراطية في بعض البلدان، بالإضافة إلى التضارب والتداخل في المسؤولية عن حماية وتوفير الخدمات للتجمعات الفلسطينية بين الدول المضيفة ومنظمة التحرير الفلسطينية والأمم المتحدة.

كما يغلب على المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني في منظمة التحرير وجود الكهول وكبار السن وليس الشباب، ومحاولة حصر الشباب في الجانب الرياضي فقط.[6]

يواجه الشباب الفلسطيني، خاصة الحراكات الشبابية، تحديات ذاتية تعرقل مشاركتها الفعّالة في مواجهة تحديات المشروع الوطني الفلسطيني وشق مسار تغيير وطني، مثل تشتت بعضها، وعدم رفع هدف وطني جامع في بعض الحراكات.

في استطلاع أوراد الشبابي للعام 2016، يظهر أن 50% من الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة لم يتطوعوا يومًا في حياتهم، و66% لم يشاركوا في أي نشاط شعبي أو جماهيري. وصرح  42% أنهم نشيطون في العمل المجتمعي، مقابل 15% في العمل السياسي. كما صرح 24% بأنهم أعضاء في مجموعات شبابية. وأبدى 58% استعدادهم للمشاركة في تظاهرة ضد الاحتلال الإسرائيلي.[7]

لقراءة الورقة أو تحميلها بصيغة PDF اضغط/ي على هذا الرابط 

الأهداف

الهدف العام: تقديم آليات من شأنها تعزيز دور الشباب الفلسطيني في شق مسار التغيير، ومواجهة تحديات المشروع الوطني، على أساس التمسك بالحقوق الوطنية التاريخية للشعب الفلسطيني أينما وجد.

الهدف الفرعي: اقتراح سياسات تسهم في جعل الشباب قوة منظمة قادرة على المساهمة في مواجهة هذه التحديات، من خلال دراسة أسباب الفجوة بين جهود الشباب وفعالية دورهم في مواجهة تحديات المشروع الوطني.

 

المشكلة الرئيسية

يلاحظ في السنوات الأخيرة عدم قدرة الشباب على المساهمة بشكل دائم وإستراتيجي في مواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني وشق مسار تغيير نحو التحرر الوطني للخروج من المأزق الذي يشهده المشروع الوطني منذ عقدين، بالرغم من بروز حراكات شبابية فلسطينية عدة، استمر بعضها واختفى بعضها، وبالرغم من الدور التاريخي للشباب الفلسطيني في قيادة النضال الوطني ضد نظام الاستعمار الاستيطاني والاحتلال والفصل العنصري الإسرائيلي حتى في أحلك الظروف.

لقد شكل الشباب عصب النضال الوطني ضد بدايات الهجرة الصهيونية إلى فلسطين، وشكلوا طليعة من أطلقوا الفصائل الثورية الفلسطينية في ستينيات القرن الماضي التي أعادت ضمن منظمة التحرير الاعتبار والاعتراف العالمي بالشعب الفلسطيني وحقه في تقريره مصيره بعدما تشرذم الشعب بسبب التطهير العرقي (النكبة) الذي قامت به العصابات الصهيونية في خلال الفترة (1947-1948)، وما تلاه بعد عشرين سنة من هزيمة حزيران 1967.

يقول عبد الفتاح القلقيلي: "المميّز للشباب الفلسطيني أنهم لم يكونوا جنود حركة التحرير فقط، بل كانوا القادة أيضًا، لدرجة أنه كان بالإمكان أن يُطلق على الحركة الوطنية الفلسطينية منذ النكبة حتى الثورة الفلسطينية المسلحة المعاصرة أنها ثورة الشباب، مما يجعلنا نتفق مع المحللين السياسيين الذين قالوا: "إن الربيع الشبابي الفلسطيني سبق الربيع العربي بعقود عدة، إذ بدأ منذ أواسط خمسينيات القرن العشرين، حيث تكاد تكون المرحلة (1965-1956) هي بجدارة مرحلة النشاط الشبابي الفلسطيني العلني والسري، حيث تشكلت العديد من المنظمات الفلسطينية التي كانت جسمًا وقيادة من الشباب. وبعض هذه المنظمات تطورت وتعاظم دورها مثل حركة فتح والجبهة الشعبية، وبعضها انحل وانضم أعضاؤها إلى المنظمات الناجحة".[8]

ستحاول هذه الورقة تحليل الدور الذي يقوم به الشباب الفلسطيني، ودراسة أسباب الفجوة بين جهودهم وتحديات المشروع الوطني، وتقترح سياسات تسهم في جعل الشباب قوة منظمة قادرة على المساهمة في مواجهة تحديات المشروع الوطني ضمن إستراتيجية تحرر شاملة يجدر أن تشارك فيها كل فئات الشعب الفلسطيني أينما يوجد.

 

الأسباب التى أدت إلى الفجوة ما بين الجهود الشبابية وتحديات المشروع الوطني

أولًا: ضعف وتفكك البنية التنظيمية للحراكات الشبابية

يرى علاء العزة وليندا طبرا أنه "على الرغم من التراكم والتحول اللذين حدثا في الخطاب السياسي، وعلى الرغم من شموليته في بعض الأحيان، فإن الحراكات الشبابية لا تزال تعاني جراء الإشكاليات نفسها التي تعانيها المقاومة الشعبية الفلسطينية، وهي المشهدية، وغياب البنية التنظيمية البديلة".[9] إن هذا التحليل يصدق على الحراكات التي اتخذت هدفها قضايا موضعية آنية، أو قامت بتحركات لأجل مطالب محددة، ولم تتابع التحرك حتى تحقيق المطلب بالرغم من العوائق والتحديات، وخاصة الحراكات التي كانت معنية بمطلب إنهاء الانقسام والصراع بين "فتح" و"حماس"، فقضية كهذه صعبة، وتكمن صعوبتها في غياب أدوات ضغط ومساحات عمل كافية على المدى البعيد.

وعلى الجانب الآخر، استطاعت حراكات عدة من مواصلة العمل بأعداد قليلة، وبشيء من التنظيم المبني على التطوع والمبادرة الفردية والتنسيق مع الجهود الوطنية الأخرى، مثل الشبكة الشبابية الفلسطينية في لبنان، التي تشكلت في العام 2013 كإطار تنسيقي للحملات والمبادرات الشبابية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وحراك "ارفض، شعبك يحميك" في الأرض الفلسطينية المحتلة 1948، الذي يهدف إلى تشجيع الشباب الفلسطيني على رفض التجنيد الإجباري المفروض على الدروز والبدو[10]، بالإضافة إلى حملة طلاب فلسطين للمقاطعة الأكاديمية لإسرائيل، التي نمت بشكل تراكمي بالتزامن مع حركة (BDS)  الأم.

 

ثانيًا: تباين الرؤية في الشعارات والأهداف

إن تتالي حلقات الاستعمار والاحتلال على شعبنا الفلسطيني، وتوزعه في الوطن والشتات تحت تأثير ظروف مختلفة ومتباينة، حتى فيما بين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال والفصل العنصري الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، والتراجع الكبير الذي أصاب الحركة الوطنية وجعلها في موقع رد الفعل أو عدم الفعل أحيانا؛ يُصَعِّبُ عملية تحديد أهداف أي تحرك وطني، خاصة من الفئات التي تشكل جزءًا من النخب السياسية الحاكمة. لقد وُوجِهَت الحراكات الشبابية بمطالب ضرورية عدة، بدءًا من إنهاء الانقسام كونه يشكل عقبة أمام توحيد الصف الوطني، ومرورًا إلى إجراء انتخابات شاملة للمجلس الوطني، ومواجهة التطبيع الرسمي، وانتهاء بمواجهة الاحتلال.

يأتي هذا التشتت في المطالب نتيجة طبيعية لما سبق ذكره، ولعملية "اللاتسيُس" التي تم خلالها اختزال العمل السياسي في حدود النخب الحاكمة، وإقصاء الشعب عن المشاركة بفعالية في تحديد المطالب والأهداف.

من هنا، يُلاحظ أنّ الحراكات التي تبنت خطابًا ملتزمًا بالحقوق الوطنية الثابتة، وعلى رأسها حق تقرير المصير الذي يوحد كل التجمعات الفلسطينية، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة لكل تجمع؛ استطاعت أن تتقدم وتضع نفسها على خارطة الأطراف الحاملة للنضال الوطني ضمن الفضاء الجديد الذي يعمل خارج النظام التقليدي القائم.

 

ثالثًا: عزوف نسبة كبيرة من الشباب عن المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والشأن العام

يظهر في مسح الشباب الفلسطيني 2015 الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء، أن نسبة الشباب (من الضفة والقطاع) الذين شاركوا في أعمال تطوعية بلغت 19.5%، وبلغت نسبة الشباب المنتمين إلى الاتحادات والنقابات بمختلف أشكالها %2.4، فيما بلغت نسبة المنتمين إلى أحزاب وحركات السياسية 1.4%. [11]

وفي استطلاع أوراد الشبابي للعام 2016، صرح 50% من الشباب أنهم على استعداد للمشاركة في فعاليات انتفاضة ثالثة، فيما ارتفعت نسبة الذين صرحوا بأنهم لم يشاركوا في أي نشاط شعبي أو جماهيري من 52% في استطلاع تموز 2013 إلى 66% في الاستطلاع الحالي. أما نسبة الذين صرحوا بأنهم على استعداد للمشاركة في تظاهرة ضد الاحتلال الإسرائيلي، فقد تراجعت بمقدار 17% من 75% في استطلاع تموز 2013 إلى 58% في الاستطلاع الحالي.[12]

لقد شكلت الهبة الانتفاضية الأخيرة شكلًا جديدًا من أشكال المقاومة الشعبية، تمثلت ببروز أسلوب العمليات الفردية ضد المستوطنين والاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وفي الأرض المحتلة العام 1948، بالإضافة إلى التظاهرات عند نقاط التماس مع الاحتلال واقتحام خط هدنة 1949 نحو الأرض المحتلة شرق وشمال قطاع غزة. واتسمت هذه الأنشطة بسمة شبابية.

 

رابعًا: عدم وجود رؤية حول الهدف الجامع للشعب الفلسطيني، وغياب التوافق على المشروع الوطني

شهدت العقود الأخيرة العديد من الأحداث التي ساهمت في عدم وجود توافق حقيقي على المشروع الوطني والأهداف المرحلية والنهائية لنضال الشعب الفلسطيني، وتتمثل هذه الأحداث بتوقيع اتفاقية أوسلو في العام 1993، وبروز قوى سياسية خارج منظمة التحرير سيطرت على جانب مهم من الحقل السياسي الفلسطيني، مثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ووقوع الانقسام في العام 2007، إلى جانب خضوع بعض النخب السياسية النافذة لتأثير برامج وأجندات لا تخدم المشروع الوطني في العديد من الأحيان، وتغول المشروع الصهيوني مقابل ضعف الحركة الوطنية.

من ملامح الاختلاف حول ماهية المشروع الوطني وعدم وضوحه، ما قاله عدد من النشطاء الشباب الفاعلين الذين أجريت معهم مقابلات حول غياب المشروع الوطني الفلسطيني، إضافة إلى التباين الكبير في العمل والمواقف بين القوى السياسية في الأرض المحتلة 1967 والأرض المحتلة 1948، وكذلك التباين فيما بينها.

كما يُظهر استطلاع أوراد غياب دعم غالبية الشباب الفلسطيني في الأرض المحتلة 1967 لحل الدولتين، بالرغم من أنه ينال دعم الجزء الغالب من الحقل السياسي الرسمي برؤى مختلفة. فقد وصلت نسبة المؤيدين لحل الدولتين في آذار 2016 إلى 42%[13]. أما التأييد للحل السياسي المفضل، فيتغير بين فترة وأخرى.

 

خامسًا: تراجع دور منظمة التحرير ككيان ممثل وجامع للشعب الفلسطيني

بعد دورها الريادي والمهم في حماية الهوية الوطنية ومواجهة المشروع الصهيوني، تراجعت المنظمة بعد الخروج من لبنان في العام 1982 والبعد عن عملها وقاعدتها الجماهيرية في المخيمات. كما شهدت مرحلة ما بعد الخروج حروبًا على عدد من المخيمات في لبنان أشغلت المنظمة عن مهماتها في الأراضي المحتلة، ثم فقدت المنظمة بعد ذلك أبرز حلفائها بفعل التحولات الإقليمية والدولية التي شملت حرب الخليج وانهيار الاتحاد السوفيتي. وهذا الأمر أدى إلى إضعاف المنظمة وفقدان مصادر تمويلها، إضافة إلى وجود مخاوف لدى قيادتها في الخارج من تشكل قيادة بديلة في الداخل المحتل، ودخول قوى سياسية جديدة خارجها، مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وزاد التراجع في دور المنظمة بعد نقل الحراك والعمل السياسي إلى السلطة الوطنية بعد توقيع أوسلو، إذ عمل تأسيس السلطة على تهميش الداخل المحتل، وإقصاء الشتات، وتهميش مؤسسات المنظمة، وإبراز مؤسسات السلطة الرازحة تحت الاحتلال، وأصبح التداخل بين المنظمة والسلطة واضحًا ومدمرًا للأولى، حتى بات تمويل المنظمة ضمن موازنة السلطة، إضافة إلى الضغوط الأميركية والإسرائيلية لتغيير ميثاق المنظمة في العام 1996 لينسجم مع اتفاق أوسلو.

لم يعد اتخاذ القرار السياسي من جميع مكونات المنظمة، وإنما أصبح اتخاذه من قبل الحزب الحاكم الممسك بالسلطة. وأدى اعتماد السلطة على المساعدات الخارجية إلى تعرضها للتدخلات الخارجية. ويضاف إلى ذلك التحول في برنامج المنظمة المتمثل في البعد عن المقاومة كخيار إستراتيجي وتبني الحلول السلمية وحصر الخيارات الفلسطينية في المفاوضات التي فشلت وترافقت مع استمرار مصادرة الأراضي وبناء الجدار الفاصل[14]. ومن أسباب التراجع أيضًا الفساد المالي والإداري لقيادتها، وعدم إجراء الانتخابات لاتحاداتها ونقاباتها، إضافة إلى استبعادها للفصائل الإسلامية.

 

معيقات مشاركة الشباب في مواجهة تحديات المشروع الوطني الفلسطيني

إن مشاركة الشباب في مواجهة تحديات المشروع الوطني تعترضها معيقات جمة، سواء ذاتية، أي على صعيد الشباب أنفسهم، أو موضوعية، أي على صعيد الحركة الوطنية برمتها، والسياقات المحلية والإقليمية والدولية.

معيقات ذاتية، وتتمثل بالآتي:

  • ضعف البنية التنظيمية للحراكات الشبابية.
  • عدم وجود جسم وطني جامع فعّال يعبر عن رؤى الشباب ويطور أداءهم.
  • عزوف نسبة كبيرة من الشباب عن المشاركة في العمل السياسي والتطوعي، وانتشار ثقافة الخلاص الفردي.
  • ضعف قدرة بعض الحراكات على استقطاب الشارع الفلسطيني، وخاصة الشباب.
  • ضعف المصادر المالية، مع أن اعتماد التطوع هو عنصر جيد، ولكن العمل يحتاج إلى مصادر مالية في أمور محددة.
  • المبادرات الموسمية، حيث تعتمد على تفرّغ وعطاء المبادرين دون التحول إلى منظومة مستدامة ترتكز على الفكر والنهج.
  • قلة توثيق أنشطة وذاكرة بعض الحراكات والفعاليات، خاصة في الأرض المحتلة 1948.
  • التقوقع وقلة المبادرة لكسب المعرفة والتواصل بين الشباب الفلسطيني بمختلف فئاته وانتماءاته وأماكن تواجده، خاصة في ظل التشرذم الجغرافي وفرض الخدمة العسكرية على الشباب الدرزي في أراضي 1948.
  • الخضوع لنزاعات داخلية، طائفية وفصائلية، وطغيانها على المصلحة الوطنية.

 

معيقات موضوعية

معيقات سياسية، ومنها:

  • غطرسة وعدوان الاحتلال الإسرائيلي في قمع تحركات المقاومة، بما فيها السلمية، والملاحقة السياسية، وفرض الحصار، وتقسيم وتشتيت الشعب الفلسطيني، وفرض جغرافيا استعمارية عليه، إضافة إلى محاولات عزل الشباب الفلسطيني في الأراضي المحتلة العام 1948 عن الشعب الفلسطيني من خلال محاولات الأسرلة في شتى مجالات الحياة، عبر فرض الخدمة العسكرية، وتغلغل الخدمة المدنية في المجتمع، وفرض قوانين قمعية، وتهويد البلدات، وتشويه اللغة العربية.
  • غياب إستراتيجية وطنية موحدة ذات رؤية وأهداف واضحة متوافق عليها فلسطينيًا، ويمكن للشعب الالتفاف حولها، وتعدد الأولويات والشعارات، وتأثير ذلك على صمود الحراكات وعدم قدرتها على التحول إلى حركة جماهيرية، لأنها لا تلبي طموح الشعب، وخاصة الشباب.
  • انتقال الثقل السياسي من خارج فلسطين إلى داخلها، ما جعل الحراكات تحت مراقبة الاحتلال.
  • المطالب التي يرفعها الشباب سياسيًا تكون أعلى من السقف السياسي الفلسطيني الرسمي.
  • قمع السلطة الفلسطينية في الضفة والقطاع للحراكات الشبابية ومحاولة احتواء بعضها.
  • إحجام القوى الحزبية عن دعم الشباب وحراكهم، وتأسيس قيادات مستقبلية مقابل محاولة البعض استغلال هذه التحركات لمصالحه الحزبية الضيقة.
  • غياب الحياة الديمقراطية في الدول العربية التي يوجد فيها لاجئون فلسطينيون، أو حرمانهم من الحقوق السياسية والمدنية والحريات.
  • تأثر التجمعات الفلسطينية في الدول العربية بالنزاعات والتغيرات الدولية، مثل الأحداث الجارية في سوريا.
  • تسيس المنابر الإعلامية الكبرى، الأمر الذي يحرم الشباب، أو أي فئة تخالف النهج السائد، من فرص الوصول إلى الإعلام الجماهيري.
  • استخدام الأجهزة الأمنية للتطور التكنولوجي واستغلاله لصالح كشف وقمع المبادرات الفلسطينية بأنواعها.
  • موازين القوى الإقليمية والدولية هي في صالح دولة الاحتلال، خاصة في ظل النظام الدولي الذي تسيطر عليها الولايات المتحدة وحلفائها.
  • انتشار التطبيع بمعاهدات سلام ومن دونها بين الدول العربية وإسرائيل، ما من شأنه تقويض محاولة بناء مشروع وطني فلسطيني يعيد المواجهة مع منظومة الاستعمار الصهيوني المركب إلى جذورها.

 

معيقات اجتماعية، ومنها:

  • انتشار العنف الاجتماعي، والتيارات الأصولية المتطرفة، وغلبة العادات والتقاليد في بعض التجمعات الفلسطينية، ما يؤثر على حرية عمل الشباب، وخاصة الفتيات، إضافة إلى الحمائلية، وتقييد المرأة وانخراطها في العمل السياسي، وتذويت قمع الاحتلال.
  • انتشار البطالة والفقر، الأمر الذي من شأنه إشغال الشباب بالسعي وراء لقمة العيش والتمركز حولها.

 

معيقات جغرافية، ومنها:

  • وجود المعازل بين المدن الفلسطينية، واختلاف التفكير والأيديولوجيات، إضافة إلى مشكلة التواصل بين الشباب بين مختلف التجمعات الفلسطينية، وتأثيره على وحدوية مطالب الحراكات والعمل سويًا من أجل التحرر الوطني.

 

البدائل

البديل الأول: مبادرة الشباب لحوار وطني جامع يستطيعون من خلاله وضع رؤية شمولية ومنهجيات عمل

حتى يستطيع الشباب تحديد دورهم في النضال الوطني وتطويره، لا بد من أن يبادروا إلى تنظيم حوار وطني جامع لكل مكونات الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، بالتعاون مع قطاعات المجتمع المدني. ويكون هدف هذا الحوار الوصول إلى بلورة تصور للاتفاق على مرتكزات المشروع الوطني بناء على الحقوق الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف، بما فيها حق الشعب في الوطن والشتات في تقرير مصيره، على أن يكون هذا الحوار نقطة انطلاق لاتباع خطاب وحدوي جمعي للكل الفلسطيني في جميع ساحات النضال؛ أي خطاب شامل لا يخضع للتقسيمات المفروضة على الشعب.

ويصب هذا الحوار في بلورة إستراتيجيات نضال تعتمد على أسس عدة، منها: الدراسات المستقبلية والاستشراف بهدف الانتقال من موقع ردة الفعل إلى موقع الفعل المبادر، والعمل الجمعي الذي يتخطى أنواع التقسيمات المفروضة مع مراعاة احتياجات وخصوصية كل منطقة، اعتماد الدمج بين مناهج التغيير السياسي الاجتماعي، إذ يكون أساس النضال هو الشعب الفلسطيني بإرادته وحاجته وفعله، وتأتي النخب السياسية بمستوياتها لتمثله وتطبق رغبته معتمدة على الخبراء وأصحاب الاختصاص كمرجعية مهنية.

المنفعة والخسارة: تضمن مشاركة جميع الفئات أن يعبر الحوار عن كل الشعب الفلسطيني، وأن يُحْدِثَ تقاربًا بين الشباب من ناحية، وباقي مكونات الشعب الفلسطيني وفئاته من ناحية أخرى. وبالتالي، بناء مشروع وطني يعبر عن الجميع ويناضل الجميع من أجله.

كما يعزز وجود رؤيا جامعة وخطة إستراتيجية لدى الشباب من تواصل الشعب بفئاته المختلفة مع الطرح، ما يعزز من مقبوليتهم السياسية واستقطاب التأييد، خاصة إن اعتمَدَت الخطة على نقاط عملية وفعلية تشمل المجتمع الفلسطيني.

المقبولية: يشكل هذا البديل مقبولية لدى كافة فئات وأطياف الشعب الفلسطيني، كونه يعبر عن حقوقه والمشروع الوطني. كما أن الشباب يعبر عن قوة، وبالتالي يؤثر على مكونات الشعب لسماع صوته.

إمكانية التطبيق: وجود برامج ترتكز على الحوار الفلسطيني وتدلل على إمكانية تطبيق الحوار بغض النظر عن إمكانية التحسين. كما يمكن استخدام الشباب لوسائل التواصل الحديثة من تذليل العقبات أمام تنظيم حوار بين مكونات الشعب.

الوعي العام: يدلل إقبال الشباب على هذه البرامج مع التعددية والتنوع الجغرافي والفكري، على وعيهم بهذا الحوار الجامع. ويوجد العديد من المشاريع التي تركز على الحوار الفلسطيني بين كافة مكونات الشعب الفلسطيني، مثل "متحركين لأجل فلسطين"، و"المنتدى الاجتماعي الفلسطيني".

 

البديل الثاني: تكثيف العمل من خلال الحراكات والمبادرات

يقوم هذا البديل على تواصل العديد من الحراكات والمبادرات والحملات الشبابية ضمن أجسام وطنية للعمل والنضال من أجل الحقوق الوطنية و/أو المدنية للتجمعات الفلسطينية. ويبدو أنه من المفيد أن تكثف الحراكات عملها وفق إستراتيجيات واضحة، وتزيد من التنسيق فيما بينها لخلق لوبي يقوم بدوره بالتنسيق مع فئات الشعب والقوى السياسية الأخرى في الوطن والشتات. وهذا الأمر قد يمكّن من مواجهة التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني، ولو بشكل مرحلي. كما على الحراكات العمل على استقطاب الشباب العازف عن المشاركة في العمل الوطني، آخدة بعين الاعتبار الظروف الحياتية التي يعانيها الشباب والسعي لحلها. إن الاهتمام والمبادرة في التوثيق والنشر بمنابر إعلامية حرة سيسهّل القيام بما ذكر أعلاه.

إن تطوير أشكال وبرامج العمل الوطني الشبابي الجديدة من شأنه أن يكون مدخلًا لإعادة بناء الحركة الوطنية من جديد، مع الاستفادة من الإنجازات والخبرات القديمة.

المنفعة والخسارة: يطور هذا البديل من خبرة الشباب، ويعرقل المشروع الاحتلالي الإسرائيلي، ويحافظ على القضية الفلسطينية أن تبقى بارزة، كما يحافظ على صمود وبقاء الشعب.

المقبولية: مقبولية عالية لدى الشباب، وبشكل أقل لدى المستويات الرسمية الفلسطينية، والاحتلال الإسرائيلي.

إمكانية التطبيق: عالية جدًا. الشبكة الشبابية الفلسطينية والمؤتمر التأسيسي للمنتدى الاجتماعي الفلسطيني دليلان على إمكانية التطبيق.

الوعي العام: تؤكد التجارب السابقة على أن الشباب قادر وواعٍ بأهمية التحرك المستمر، حيث لوحظ خلال الهبة الجماهيرية الأخيرة العمل فوق الفصائلي والجغرافي، وباختلاف الفئات العمرية والانتماءات. ولكن ما زال هذا التغيير بحاجة إلى تغذية وتطوير كما ورد في استطلاع أوراد بأن 50% من الشباب الفلسطيني في الضفة والقطاع لم يتطوعوا في حياتهم.[15]

 

البديل الثالث: تطوير الشباب خطة تحرك تضمن تمثيلهم ومشاركتهم في كافة المؤسسات والهيئات السياسية والوطنية.

إن انتخاب مجلس وطني جديد لمنظمة التحرير وإعادة بناء الاتحادات والنقابات يشكل بداية الطريق لإعادة بناء المنظمة بشكل يواكب العصر الذي يمر به الشعب الفلسطيني، لكي تستعيد مكانتها الفعلية كممثل شرعي ووحيد له. إن إعادة بناء المنظمة من القاعدة حتى الأعلى قد يكون الحل الأفضل من التعويل على تحريك النخب الحاكمة لها[16]، وهذا يتيح للشباب وغيرهم من فئات الشعب المحرومة من حقها في المشاركة السياسية الدخول بشكل ديمقراطي وبناء في مراكز صنع القرار الوطني، شريطة أن تشارك كل مكونات الشعب في الوطن والشتات في هذه الانتخابات بالشكل الذي يراعي السياق لكل مكون.

وقد يعني هذا الأمر في بعض السياقات، مثل أراضي 1948، إعادة بناء الأجسام الفلسطينية لها، ما يعني أن يشارك الشباب في هذه العملية أيضًا. إضافة إلى أن تطوير الشباب لحراكاتهم يكسبهم شرعية مقاومة شعبية لا تتناقض في شكلها مع الانتخابات في الحالة الفلسطينية من حيث أن الشعب الفلسطيني في مرحلة تحرر والمنظمة هي حركة تحرر وطني.[17]

المنفعة والخسارة: الوجود الشبابي الشريك والفعال في مواقع التأثير وصنع واتخاذ القرار من شأنه أن يحسّن  صورة صناع القرار ومتخذيه من حيث الانطباع بالاستثمار في الشباب، وممارسة قيم الديمقراطية والمشاركة وبعض الحريات. كما يساعد دخولهم إلى المنظمة والهيئات الجامعة على توحيد الحركة الوطنية.

الشباب عبارة عن فئة عمرية موجودة في مرحلة الذروة من الطاقات الأكاديمية والعملية، ويمتلكون اختصاصات ومهارات لم تتوفر لدى الأجيال السابقة، مثل مهارات استخدام التكنولوجيا الحديثة في التواصل، والتعبئة التنظيم، ورفع الوعي والحشد الجماهيري. الشباب مورد بشري معنوي ومادي غني بما يمكن تقديمه للمشروع الوطني، وهذا كفيل بأن يجعله رصيدًا وطنيًا عالي القيمة.

المقبولية: إعادة تفعيل منظمة التحرير مطلب شعبي، ومطلب للعديد من الحراكات الشبابية، ولكن على المستوى الرسمي الفلسطيني هناك عدم مقبولية لتفعيل المنظمة، بما يشمل المجلس الوطني.

إمكانية التطبيق: تطبيق إجراء الانتخابات قد يكون ممكنًا في أراضي 67، ولكن من الصعب جدًا إجراؤها في أراضي 48 وبعض الدول العربية، وبالتالي يتم التطبيق من خلال التوافق في التجمعات الفلسطينية المختلفة على أعضاء المجلس الوطني وكيفية تمثليها. كما أن العمل الوطني الفلسطيني في أراضي 1948، خاصة المتصل بالامتداد الفلسطيني خارج الخط الأخضر، يواجه صعوبات وقمعًا إسرائيليًا شديدًا، ولكن، هناك إصرار فلسطيني عام على مواجهة عمليات القمع والأسرلة.

الوعي العام: هناك وعي لدى الشباب، وخاصة في الشتات، بإجراء انتخابات المجلس الوطني وإعادة تفعيل المنظمة، وذلك في ظل عدم انتفاع العديد من شرائح الشعب الفلسطيني من السلطة وأجسامها، ومعارضة قيادية متعمدة لتهميش فكرة إعادة بناء المنظمة، وفي ظل انقسام جغرافي وسياسي فلسطيني، ومن بين المؤشرات على هذا الوعي بروز حملة تطالب بإجراء انتخابات المجلس الوطني، حيث عملت على إعداد سجل للناخبين.[18]

 

المفاضلة بين البدائل والتوصيات

هناك أهمية لجميع البدائل المطروحة في حل المشكلة. لذا، توصي الورقة بتبنيها مع تنفيذها بالتدريج حسب الترتيب أعلاه، بدءًا بالبديل الأول فالثاني، وهو أمر ضروري كبداية لحل المشكلة، إذ إن النجاح فيهما يؤسس لاتفاق على مرتكزات المشروع الوطني، ويبني قاعدة شعبية تساهم في جعل الشباب قوة تغيير منظمة، ويكون مرحلة تحضيرية تأسيسية للبديل الثالث.

تظهر التجارب السابقة في هذا المجال أنه لا بد من تشكيل قوة شعبية ضاغطة على قيادة المنظمة، بلورة رأي عام داعم لإعادة بنائها، ما يساعد في تحرر المنظمة من قيود الاتفاقات السابقة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، ومن الضغوط الأميركية.

 

الهوامش

[1] نداء حملة طلاب فلسطين للمقاطعة الأكاديمية لإسرائيل، موقع الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، 29/5/2016. تاريخ الوصول 22/9/2016 http://www.pacbi.org/atemplate.php?id=64 ومقابلة شخصية مع انتماء السدودي، عضو مؤسس في حملة طلاب فلسطين وناشطة نسوية، غزة، 18/8/2016.

[2] مقابلة هاتفية مع عضو مؤسس في الشبكة الشبابية الفلسطينية في لبنان، 26/8/2016

[3] صفحة حملة "متحركين لأجل فلسطين" على الفيسبوك. تاريخ الوصول 22/9/2016 https://www.facebook.com/mit7arken/

[4] صفحة حراك "ارفض، شعبك بيحميك" على الفيسبوك، تاريخ الوصول 22/9/2016   https://www.facebook.com/irefuse.info/  إضافة إلى مقابلات شخصية مع نزار بنات وغيره من النشطاء، 26/8/2016.

[5] منها مصادقة الكنيست الإسرائيلي على "مشروع قانون العقوبات (تعديل رقم 127 أو حث المتطوعين في الخدمة العسكرية على التهرب من الخدمة)" 2016، 2016 تاريخ الوصول 20/8/2016  http://knesset.gov.il/spokesman/arb/doc/PR130716.pdf

[6] قرار رئاسي بتشكيل المجلس الأعلى للشباب والرياضة بمنظمة التحرير، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 19/4/2011، تاريخ الوصول 18/8/2016 http://www.wafa.ps/ar_page.aspx?id=yrTPi6a574321071555ayrTPi6

[8] عبد الفتاح القلقيلي، الشباب الفلسطيني ما قبل منظمة التحرير، جريدة حق العودة، العدد 49، 2012، المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين http://www.badil.org/ar/publications-ar/periodicals-ar/haqelawda-ar/item/1811-article01.html

[9] ليندا طبر وعلاء العزة، المقاومة الشعبية الفلسطينية تحت الاحتلال قراءة نقدية وتحليلية، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 2014، ص 81-82.

[10] للمزيد، انظر: ميسان حمدان، الفلسطينيون الدروز: التجنيد الإجباري ومقاومته، ملحق فلسطين - جريدة السفير http://palestine.assafir.com/Article.aspx?ArticleID=2992

وكذلك مقالة "الدروز في المقاومة حتى 1948"، 2014

http://palestine.assafir.com/Article.aspx?ArticleID=2993

[11] مسح الشباب الفلسطيني 2015، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 2016، تاريخ الوصول 9/10/2016 https://goo.gl/6MyKqG،

[12] استطلاع أوراد، مصدر سابق.

[13] استطلاع أوراد، مصدر سابق.

[14] انظر/ي مثلًا الرسائل المتبادلة بين رئيس منظمة التحرير الفلسطينية السابق، ياسر عرفات، ورئيس الحكومة الإسرائيلية السابق يتسحاق رابين، ووزير الخارجية النرويجي السابق يوهان يورغن هولست، في 9/9/1993، مجلة الدراسات الفلسطينية، المجلد 4، العدد 16، خريف 1993، ص 183، تاريخ الوصول 22/9/2016 http://www.palestine-studies.org/sites/default/files/mdf-articles/9066.pdf

[15] استطلاع أوراد، مصدر سابق.

[16] انظر: نقاش مفتوح حول التمثيل الفلسطيني، الشبكة: شبكة السياسات الفلسطينية، 1/5/2013، تاريخ الوصول 26/8/2016 https://al-shabaka.org/roundtables/نقاش-مفتوح-حول-التمثيل-الفلسطيني/

[17] انظر: خليل شاهين، وقائع ورشة عمل "الشباب يتحدثون"، المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، البيرة، 15/10/2011، ص 57.

[18] حملة التسجيل لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني. تاريخ الوصول 25/8/2016  
http://www.pncregcampaign.org/_-2/