شخصيات مستقلة تجدد مطالبتها بتشكيل حكومة وفاق وطني وتتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها

e-mail icon
شخصيات مستقلة تجدد مطالبتها بتشكيل حكومة وفاق وطني وتتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها
حسام عز الدين
مقالات
-
الخميس, 7 آيار (مايو), 2009

أعلنت شخصيات مستقلة من الضفة الغربية وقطاع غزة، أمس، معارضتها اتخاذ اية خطة سياسية او امنية بديلة عن حكومة توافق وطني تشارك فيها كافة الاطراف الفلسطينية، بما فيها المستقلون، وفقا لما تم الاتفاق عليه في القاهرة في بداية الحوار الوطني في اذار الماضي.

 

واكدت هذه الشخصيات، في مؤتمر صحافي عقدته برام الله، رفضها تشكيل لجنة فصائلية بديلة عن حكومة التوافق الوطني، معتبرين قبول أي اتفاقات في هذا الاتجاه انما تعني قبول الامر الواقع الانقسامي وتكريسه.

وشارك في المؤتمر الصحافي الاقتصادي المعروف منيب المصري، وعزام الشوا، ومهدي عبد الهادي، ورئيسة بلدية رام الله جانيت ميخائيل، وهاني المصري.

وقال البيان ان حكومة الوفاق الوطني الانتقالية المقترحة يجب ان تستند الى الشرعية الوطنية الفلسطينية والعربية والدولية، ويلتزم برنامجها بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومرجعيتها منظمة التحرير الفلسطينية، وتتحدد مهماتها في فك الحصار عن قطاع غزة وإعادة اعماره بأسرع وقت ممكن، والتحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها، وتوحيد مؤسسات السلطة الوطنية في الضفة والقطاع، من أجل خدمة قضايا الصمود الوطني ومجابهة التحديات الإسرائيلية في تهويد القدس ومصادرة الأرض واستعمارها وتقطيع أوصال الوطن.

وتلا منيب المصري بيانا باسم "شخصيات مستقلة من الضفة وغزة والشتات"، اعتبر تحول الحوار الوطني من شامل يجمع كل الفصائل والقوى، بمن فيهم المستقلون، الى حوار ثنائي بين حركتي فتح وحماس "اضعافا لمبادئ التعددية والمساواة والمشاركة (...) خصوصا لان هذا الحوار الثنائي في هذه المرحلة يتناول حاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني".

ودعا البيان الى تشكيل "اطار وطني مؤقت" يضم الامناء العامين للفصائل واعضاء اللجنة التنفيذية واعضاء هيئتي رئاسة المجلسين الوطني والتشريعي وشخصيات وطنية مستقلة، بما لا يمس مكانة المنظمة ودور مؤسساتها، يتولى الإشراف على تنفيذ كل ما يتفق عليه في كافة لجان الحوار الوطني، ويكون بمثابة " لجنة الحقيقة" تقدم تقريرها للشعب الفلسطيني بشأن ما يجري على الساحة الوطنية.

وشدد البيان على ضرورة اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها الدستوري (25 كانون الثاني المقبل)، على اساس التمثيل النسبي الكامل وبنسبة حسم لا تتجاوز 2%.

ودعا المستقلون الرئيس محمود عباس الى تشكيل لجنة الانتخابات العامة لهذه الانتخابات، بعد التشاور مع حكومة الوفاق الوطني، كما دعوا الرئيس الى تشكيل لجنة امنية عليا، بعد التشاور مع حكومة الوفاق الوطني، كي تقوم باعادة توحيد واصلاح وتفعيل الاجهزة الامنية في الضفة والقطاع، ودعوة مصر والدول العربية الاخرى لمساعدة السلطة في ذلك.

كما دعا البيان إلى تنفيذ الفكرة التي أقرتها لجنة المصالحة بتشكيل صندوق للتعويضات، مؤكدا جاهزية الجميع، من شركات ورجال اعمال، للمساهمة في هذا الصندوق، ودعمه بكل مسؤولية وطنية عالية، ودعوة الأشقاء والأصدقاء للمساندة.

وقال المصري ان البيان يأتي في اطار جهد تراكمي بدأه المستقلون قبل حوالي ثلاث سنوات، بدءا من مبادرة القطاع الخاص للانقاذ في ايار من العام 6002، مرورا باعلان الوحدة ومبادرة "منتدى فلسطين"، ودعم جميع المبادرات المحلية والعربية في هذا الاتجاه، خصوصا مبادرة الاسرى للوفاق الوطني، وصولا الى مساعي تشكيل "تجمع المستقلين" بمشاركة شخصيات من الداخل والخارج.

واكد المشاركون في المؤتمر الصحافي ان الشخصيات المستقلة ستواصل جهودها واتصالاتها مع كافة الاطراف، محليا وعربيا، خصوصا التوجه الى الشارع الفلسطيني، بهدف الضغط لانجاح الحوار الوطني الشامل بما يحقق طموحات الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه، ويكفل المشاركة السياسية للجميع.

ومن المقرر ان يلتقي وفد من المستقلين وفدا مصريا سيصل الى الاراضي الفلسطينية خلال اليومين القادمين، بعد لقائه في دمشق قيادات الفصائل الفلسطينية هناك، اضافة الى مسؤولين سوريين، في اطار الجهود المصرية للوصول الى اتفاق مصالحة فلسطينية.