صور من المؤتمر الذي نظمه المركز الفلسطيني للأبحاث والسياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات)

e-mail icon
صور من المؤتمر الذي نظمه المركز الفلسطيني للأبحاث والسياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات)
عز الدين أبو صفية
مقالات
-
الثلاثاء, 9 آب (اغسطس), 2016

صور من المؤتمر الذي نظمه المركز الفلسطيني للأبحاث والسياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات) مؤتمرا هاما تحت عنوان (رؤية شاملة لاعادة بناء الوحدةالوطنية) وذلك في السادس من اغسطس ٢٠١٦ في مقر الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة.

                                                                                   
وقد دارت أحداث المؤتمر بين غزة والبيرة وبيروت عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة ( الفيديو كونفرنس) وكان على مستوى عال من الأداء التقني والاداري والتنظيم ، وحيث أنني شاركت في هذا المؤتمر في غزة وسيكون حديثي بشكل عام عن المؤتمر وبشكل خاص عن المهنية التي واكبت جلسات المؤتمر في غزة .
تميز المؤتمر بتنظيم على مستوى كبير من المهنية والادارة وقد كان للحضور المميز من كافة شرائح المجتمع والسياسيين والحزبيين والشخصيات الاعتبارية وبعضا من عامة الناس أن أخذ طابعا عمليا في الاستماع للمناقشين والأوراق المقدمة منهم وتفاعل جميع الحضور في مجمل المناقشات وبدت رغبة كبيرة من الجميع للمشاركة في النقاش والحوار الا أن الوقت المحدد للمؤتمر والنقاشات لن تمكن ادارة المؤتمر من اعطاء فرص التعليق والنقاش الا لفئات قليلة الا انها حوت آراء ومواقف سياسية مختلفة أثرت النقاش حول مجمل الجلسات الخاصة بالمؤتمر .
هذا ولقد كان للجلسة الأولى بعنوان ( وثيقة الوحدة : السياقات السياسية والمبررات) والجلسة الثانية بعنوان ( وثيقة الوحدة الوطنية : من أين .. المبادىء والأسس ) أثرا كبيرا في إثارة العصف الذهني لكافة المشاركين في المؤتمر على اعتبار أن موضوع الوحدة الوطنية يشغل حيزا كبيرا من اهتمام السكان وأمانيهم بتحقيقها وقد كان للمداخلات المقدمة أن أثارت الآراء المتوافقة والمتباينة وكان جل الآراء والاهتمامات تدور حول آليات وتصورات سبل تحقيق الوحدة والمتطلبات التي تساعد في ذلك .
وأما الجلسة الثالثة والتي جاءت بعنوان ( الفضاء الثالث: الممكنات والمتطلبات) قد أثارت كثيرا من الاهتمام والجدل كونها فكرة تدور حول امكانية ايجاد بنية سياسية اجتماعية جديدة بعيدا عن التكوينات السياسية والاجتماعية والحزبية السابقة ( قديمة وحديثة ) وكأنها فكرة جديدة تلغي دور ووجود الارث الثقافي النضالي والسياسي للشعب الفلسطيني واقامة كيانا سياسيا جديدا لا علاقة له بكل ما سبقه من موروث وكأن المسمى التمهيدي المقترح لهذا ( الفضاء الثالث) دونما تحديد ماهيته بشكل واضح رغم أن الأوراق المقدمة حول الفكرة لم تكن على مستوى جدية وحداثة الموضوع والفكرة ، فجاءت مبهمة يفوح منها أسلوب التسويق لها بشكل يفتقر للقناعة الراسخة بالفكرة وكأن هناك تخوف من طرحها بشكل أكثر صراحة ووضوح ، وكان للأسلوب المتأرجح بين الاقتناع بها وعدمه يظهر من خلال شطحات المقدمين لتلك الورقة والمؤيدين لها بحيث جاء بعضا من المساس بجوهر الفكرة بين الفينة والأخرى دون عمق أو تعمق فيها وبشكل مباشر ، الأمر الذي يتطلب عقد ورشات عمل اضافية لمناقشتها ووضع افكارا وتصورات ورؤى أكثر جدية وفعالية حولها .
هذا ما أردت أن أقوله في المواضيع المهمة التي طرحت ، وأما الجلسة الرابعة فهي تناقش آليات العمل وما بعد ذلك فهذه قضية مفتوحة للنقاش والآراء لصياغة أفضل السبل للوصول إلى النتائج التي يهدف المؤتمر الوصول إليها .
وأرى أن يبقى الاهتمام قائم من قبل مسارات لتلك المواضيع التي تحتاج إلى أكثر من مؤتمر حولها وأن تقوم بعقد مؤتمر بنفس العنوان ويأخذ اسم المؤتمر الثاني ليناقش التصورات والنتائج من خلال مسودة توزع على المشاركين لنقاشها قبل الصياغة النهائية للنتائج قد يفيد ذلك في جدية ومصداقية الطرح .
وأخيرا وللأمانة لا بد أن أسجل اعجابي وامتناني الشديد للدور المميز الذي تقوم به مسارات من اعداد وانجاز الندوات المميزة والناجحة والمؤتمرات التي تلاقي اهتماما وتفاعلا واسعا من قبل كافة الشرائح المجتمعية وأن ذلك يتجلى من خلال الخبرة الواسعة والأداء الاداري والانتشار والنشاط على مستوى كافة مكونات المجتمع الفلسطيني في القطاع والتي عنوانها بلا شك ( الدكتور صلاح عبد العاطي ) .
كل التحية له ولمسارات مع مزيدا من التقدم والنجاح

دكتور //
عز الدين حسين أبو صفية