مشاركون في لقاء شبابي حواري: أشكال النضال لخدمة الأهداف وليست بديلًا منها

e-mail icon
مشاركون في لقاء شبابي حواري: أشكال النضال لخدمة الأهداف وليست بديلًا منها
ندوات وحلقات نقاش
-
الخميس, 4 كانون الثاني (يناير), 2018

خلال لقاء شبابي نظّمه مسارات حول هبة القدس وأشكال النضال الملائمة في القطاع

مشاركون: أشكال النضال لخدمة الأهداف وليست بديلًا منها

 

غزة (خاص): أكد مشاركون أهمية بلورة إستراتيجية نضالية تدعم وتتبنى كافة أشكال المقاومة والكفاح من أجل الاستقلال، بما يتوافق مع خصوصية مكانها وزمانها. وبينوا أن أشكال النضال تكون لخدمة الأهداف الوطنية وليست بديلًا منها.

وطالب المشاركون بتعزيز أشكال المقاومة والمقاطعة للاحتلال، وتفعيل المقاومة الشعبية بكافة أشكالها، وتعزيز المواجهة مع الاحتلال على كافة الأصعدة، وتعميق الاشتباك الديبلوماسي، مبيّنين أن تحقيق ذلك يكمن في تحديد الأهداف والقيادة الجماعية التي توجه وتقود عملية النضال الوطني ضمن رؤية وطنية شاملة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل تجمع، وما يتناسب مع الوضع الراهن.

جاء ذلك خلال لقاء حواري نظّمه المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، حول هبة القدس وأشكال النضال الملائمة في القطاع، في مقرّه في مدينة غزة. وقد أدار الحوار صلاح عبد العاطي، مدير مكتب مسارات في القطاع.

ورحب عبد العاطي بالمشاركين، مشيرًا إلى أهمية البحث في  أهمية أشكال النضال المطلوبة للتصدي لمخططات الاحتلال، ولقرار الإدارة الأميركية بنقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وقدم هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، مداخلة عبر الفيديوكونفرنس، تناول فيها التحديات الخطيرة الجديدة، والتطورات الأخيرة جرّاء التحولات في الموقف الأميركي ما بعد قرار ترامب، حيث أكد أن المقاومة من شعب واقع تحت الاحتلال بجميع أشكالها حق وواجب، ولكنها وسيلة لخدمة الأهداف الوطنية، وهي ليست صنمًا نعبده، ويمكن الجمع ما بين أشكال النضال، أو استخدام أحدها أو التركيز عليه وتجميد الشكل أو الأشكال الأخرى، بناء على حساب الجدوى والنتائج.

وأضاف: مع أهمية الاستعداد لدفع الأثمان المطلوبة لتحقيق الحرية، إلا أن تقليل الخسائر إلى أدنى حد ممكن واجب على القيادة والقوى والأفراد.

ودعا المشاركون القوى الوطنية والإسلامية إلى تنظيم وقيادة أشكال النضال المختلفة بما يقلل من الخسائر البشرية في صفوف المواطنين، وخاصة شكل الاشتباك مع الاحتلال على الشريط الحدودي، لأن جنود الاحتلال محصنين بما لا يسمح بالاشتباك المباشر أو إيقاع الخسائر في صفوفهم أو تعطيل عملهم، مقترحين البحث عن أشكال التجمع السلمي والجماهيري من خلال سلسلة بشرية، أو من خلال أداء الصلاة والتجمعات الشعبية، وقيادة الحملات الإعلامية، وتفعيل المقاطعة للبضائع الإسرائيلية والأميركية.

وأشاروا إلى أن الإنسان الفلسطيني أهم ما نملك، لذا يجب تعزيز صمود المواطنين في القدس، ورفع العقوبات الجماعية عن  قطاع غزة في ظل ما يعانيه من تردي الوضع الاقتصادي والحصار المفروض عليه.

وأكدوا أهمية التحلل من التزامات اتفاق أوسلو، وسحب الاعتراف من دولة الاحتلال، وتنويع وتطوير إستراتيجيات وتكتيكات النضال الوطني، بما يكفل تعظيم الرد على مخططات الاحتلال التصفوية، مطالبين بتوحيد الخطاب السياسي، وعدم الرهان سوى على مقدرات الشعب الفلسطيني، ودفع عجلة المصالحة الوطنية الشاملة المبنية على الشراكة، ودعم وحدة المؤسسات الوطنية.

وبيّن المشاركون مدى الحاجة إلى استعادة الوحدة الوطنية، والاتفاق على إستراتيجية وطنية، وبرنامج وطني، وقيادة جماعية تعمل على رفع كلفة الاحتلال، وتقليل الخسائر، وتعزيز مقومات الصمود، مؤكدين أن المقاومة حق وواجب طالما يقبع شعبنا تحت الاحتلال، وتأخذ العديد من الأدوات والأشكال الواجب القيام بها، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية التجمعات الفلسطينية.

وأوضحوا أن الصراع مع الاحتلال طويل، يجب استثمار كل ما نملك من أدوات لمواجهة مخططاته، والانعتاق من مربع التيه، والبحث على الرد الأمثل على قرار ترامب ومخططات الاحتلال الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، من خلال المقاطعة، والمحاسبة، وأشكال الاشتباك الشعبي والجماهيري والنضال الديبلوماسي، وتفعيل دور التضامن الشعبي والمجتمع المدني وكافة مكونات الشعب في سبيل إنجاز الحقوق الوطنية.