نشطاء شباب من 6 تجمعات فلسطينيّة يبلورون خطة عمل مشتركة

e-mail icon

 

 

في ختام ورشة في إسطنبول ضمن مشروع التواصل بين الشّباب الفلسطينيّ

نشطاء شباب من 6 تجمعات فلسطينيّة يبلورون خطةَ عملٍ مشتركة

رام الله - إسطنبول: اختتمت في إسطنبول يوم الأحد الماضي ورشة عمل شبابيّة ضمن المرحلة الثانية من مشروع التواصل بين الشباب الفلسطينيّ في الوطن والشتات، بمشاركة نشطاء من الشبان والشابات الفاعلين في ستة تجمعات فلسطينيّة تشمل الضفة الغربيّة، بما فيها القدس، وقطاع غزة وأراضي 48 والأردن ولبنان وسوريا. وتركّز النقاش خلال أيام الورشة الثلاثة على عناصر رؤية إستراتيجيّة للنهوض بدور الشباب الفلسطينيّ وتطوير أهداف وشعارات حراكهم الشبابيّ الذي ينشد تغيير المسار الفلسطينيّ بما يقرب الفلسطينيين من تحقيق أهدافهم الوطنيّة، انطلاقًا من تطوير وسائل وآليات التواصل المباشر بين الشباب الفلسطينيّ في مختلف أماكن تواجد الشعب الفلسطينيّ.

ويعد مشروع التواصل الشبابيّ، الذي بادر إلى إطلاق مرحلته الأولى المركز الفلسطينيّ لأبحاث السّياسات والدّراسات الإستراتيجيّة- مسارات، بالتعاون مع مؤسسة "هينرش بل" الألمانيّة، مشروعًا متعدد المراحل طويل الأمد، تشارك مجموعات شبابيّة من عدة تجمعات فلسطينيّة في الوطن والشتات في بنائه وتطويره وتنفيذ مراحله، وهدفه تحقيق الهدف العام للمشروع كما يلخصه عنوانه بما يحدد أسس ومقومات بلورة رؤية إستراتيجيّة حول كيفيّة النهوض بدور الشباب الفلسطينيّ، لاسيما في ظل تطورات الربيع العربيّ ومسارات التغيير التي تنشد تجسيد قيم الحريّة والعدالة والديمقراطيّة والسيادة الوطنيّة التي لعب الشباب دورًا رياديًّا في طرحها كشعارات للثورات في عدة بلدان عربيّة.

لقد شكلت المرحلة الأولى من المشروع تمرينًا عمليًّا على طرائق التفكير وآليات التواصل والتفاعل المطلوبة خارج سياق النمط التقليدي الذي ساد أوساط الحركة الوطنيّة خلال العقدين الأخيرين، ومحطة نوعيّة في سياق تركيز مجموعات شبابيّة من تجمعات مختلفة وذات خصائص متنوعة في نطاق تواجدها الجغرافي على المراجعة النقديّة لتجارب الحراك الشبابي في عدة تجمعات فلسطينيّة (الضفة الغربيّة، بما فيها القدس، قطاع غزة، أراضي 48، لبنان)، وتشخيص الثغرات ومكامن القوة التي يمكن استنهاضها وتطويرها لتنمية دور الشباب في صنع المستقبل الفلسطينيّ، وتحديد المعوقات التي تعترض ذلك، سواء على مستوى كل تجمع، أو على المستوى الفلسطيني الجمعي، وتقديم رواية خاصة بكل تجمع على لسان الشباب أنفسهم تجتمع مع بعضها البعض لترسم صورة الرواية الفلسطينيّة الجمعيّة للماضي والحاضر والمستقبل. وفي سياق ذلك، كان الشباب المشاركون في المرحلة الأولى يبلورون عبر ورشات عمل فرعيّة في كل تجمع، وصولًا إلى ورشة العمل المشتركة، معالم المرحلة الثانيّة من المشروع بالتركيز على عناصر رؤيّة إستراتيجيّة للنهوض بدور الشباب وتطوير أهداف وشعارات حراكهم الشبابيّ وآليات التواصل بين الشباب الفلسطينيّ.

وناقش المشاركون في ورشة إسطنبول مجموعة من أوراق العمل التي تناولت واقع وخصائص كل من التجمعات الفلسطينيّة الست التي جاء منها المشاركون في الورشة، ودور الشباب وتجربة حراكهم في كل منها، مع تقديم رؤية لكيفيّة النهوض بدور الشباب من الجنسين.

وسعى المشاركون خلال جلسات الورشة إلى اقتراح إستراتيجيّاتٍ وآلياتٍ للتواصل والتفاعل بين الشباب الفلسطينيّ في أماكن تواجده، ومراجعة وتقييم تجارب الحراك الشبابيّ في التجمعات الفلسطينيّة الرئيسة، وفق خصوصياتها، من حيث الأهداف والشعارات ووسائل العمل والفئات المشاركة، وبلورة تصورات وآليات عمل لتطوير المشاركة السياسيّة للشباب ومشاركتهم في اتخاذ القرار الوطني وبناء إستراتيجيّة وطنيّة للتحرر من الاحتلال، إضافة إلى تحديد أشكال ووسائل تغلب الشباب في كل من تجمعات الشعب الفلسطيني على المعوقات السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة التي تحد من تنمية دور الشباب في مجتمعاتهم من جهة، وعلى المستوى الوطنيّ العام من جهة أخرى، واقتراح تصورات ووسائل لمشاركة الشباب الفلسطيني عمومًا في إثارة ومعالجة المشكلات والمعوقات الخاصة بكل تجمع على حدة.

وخَلُص المشاركون إلى بلورة تصور أوليّ لعناصر خطة عمل ستعكف لجنة مشتركة على تطوير أهدافها وفعالياتها، من حيث سبل تطوير المشاركة السياسيّة للشباب وتعزيز دورهم، وتفعيل دور مجموعات الحراك الشبابي في التجمعات الفلسطينيّة المحتلفة، وفق رؤية مشتركة لأهدافه وشعاراته ووسائل التواصل بين المجموعات الشبابيّة، وآليات فعله وتأثيره، مع مراعاة خصائص واحتياجات كل تجمع.