ورشة نسوية حوارية تبحث تطوير خطاب نسوي فلسطيني موحد

e-mail icon
ورشة نسوية حوارية تبحث تطوير خطاب نسوي فلسطيني موحد
ندوات وحلقات نقاش
-
الثلاثاء, 10 تشرين اﻷول (أكتوبر), 2017

نظمها مركز "مسارات" ضمن فعاليات مائدة السلام النسوية

ورشة نسوية حوارية تبحث تطوير خطاب نسوي فلسطيني موحد

 

البيرة، غزة (خاص): أكد عدد من السياسيات والأكاديميات والناشطات الفلسطينيات أهمية تنظيم مائدة السلام النسوية في فلسطين للعام الثالث على التوالي، بالتزامن مع عقد العشرات من موائد السلام في عدد كبير من دول العالم.

جاء ذلك خلال ورشة عمل حوارية أولى نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، أمس: 9 تشرين الأول/أكتوبر، 2017، بالتعاون مع منظمة "نساء من أجل السلام عبر العالم"، في مقريه في البيرة وغزة عبر نظام "الفيديو كونفرنس"، لمناقشة مكوِّنات خطاب نسوي توافقي تجاه عدد من القضايا، أبرزها كيفية ممارسة المرأة لحقها في المشاركة الفاعلة والمتساوية في الحوارات الوطنية والمجتمعية، وتحديد أجندة هذه الحوارات.

وسوف يتبع هذه الورشة ثلاث ورشات أخرى، واحدة منها في لبنان، واثنتان في مقري مسارات في البيرة وغزة؛ تستكمل الحوار؛ لتعزيز مشاركة النساء في صناعة القرار على مختلف المستويات، وفي المؤسسات الوطنية والأحزاب السياسية، انسجامًا مع القرار 1325 الصادر عن مجلس الأمن، والخطة الوطنية لتنفيذ هذا القرار، إضافة إلى أسس ومرتكزات الشراكة والعمل المشترك في الأطر والمؤسسات والمنظمات النسوية.

كما سيتم تطوير مسودة وثيقة أجندة نسوية، تتضمن مخرجات الورشات الحوارية، تمهيداً لطرحها للنقاش والتطوير في مائدة السلام النسوية المقرر تنظيمها في 28 تشرين الأول 2017، ومن ثم تصميم وتنفيذ حملة مناصرة للوثيقة النهائية.

أدارت الحوار خلال الورشة الدكتورة فيحاء عبد الهادي، المنسقة الإقليمية لمشروع مائدة السلام، وقالت: إن مائدة السلام النسوية لهذا العام تسعى إلى البناء على توصيات المائدتين اللتين نظمتا العامين الماضيين، وذكَّرت بنتائج مائدة العام 2015؛ التي ناقشت نظرة النساء الفلسطينيات إلى السلام، وأعلنت أن السلام العادل الذي يضمن تحقيق الأمان الإنساني لن يتحقق سوى بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وأن مفهوم السلام يتضمن تحقيق السلام الداخلي، الذي يعني المصالحة، وبشكل أعمق إنهاء الانقسام، والمساواة في النوع الاجتماعي.

واستنكرت ازدواجية المعايير في مجلس الأمن، ولدى الإعلام الغربي، وصمت العالم عن جرائم الاحتلال بشكل عام، وغطرسته ضد النساء بشكل خاص، كما استنكرت عدم وجود آليات مساءلة ومحاسبة وخاصة في أوقات النزاعات والحروب، والتمييز والعنصرية، وضعف تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي لها علاقة بفلسطين ونسائها، وخاصة قرار 1325، كما استنكرت الانقسام الفلسطيني.

ودعت إلى توثيق انتهاكات الاحتلال الخاصة بالنساء، لتقديمها للمؤسسات الدولية ذات الاختصاص (مجلس حقوق الإنسان ومحكمة الجنايات).

كما ذكَّرت بنتائج مائدة السلام العام 2016؛ التي أكَّدت على أهمية تطوير فكر نسوي يحمل قضايا المرأة، وخاصة في الحالة الفلسطينية التي تعاني من آثار الاحتلال والانقسام، وإلى ضرورة بناء حركة نسوية فلسطينية فعّالة، وكذلك العمل بشكل منظّم ومؤثر من أجل تعزيز دور المرأة في النظام السياسي الفلسطيني، ومشاركتها في الحوارات الوطنية والمصالحة المجتمعية.

كما شدَّدت على أهمية رفع الوعي والتثقيف في المجتمع الفلسطيني وفي أوساط صانعي القرار بأهمية دور المرأة ومشاركتها للرجل في مختلف مناحي الحياة، وخاصة السياسية، ولتأخذ حقها في الحضور الفاعل على كافة المستويات في المؤسسات الوطنية والأحزاب.