ومضات

e-mail icon
ومضات
وليد بطراوي
مقالات
-
الأحد, 14 شباط (فبراير), 2016

 

بعد عمر طويل
أعيد نشر ما نشرته بتاريخ 24/7/2010. تتوالى علينا أخبار المصالحة، فمرة نسمع كلاماً إيجابياً نشعر أننا أقرب ما يكون إليها. وفي نفس اليوم نسمع أننا أبعد ما يكون عنها. وبالطبع أصبحنا لا نصدق هذا ولا ذاك. أقترح ان نستبدل "المصالحة" التي أصبحت "مصارعة" بـ "المصارحة"، وان لا يأتينا احد بخبر عن "المصالحة" إلا إذا تمت بعد عمر طويل!

كلمات متقاطعة
كلما عجزت عن إيجاد حرف واحد في كلمة من الكلمات المتقاطعة، ألجأ الى تجربة تنجح في معظم الأحيان، بأن ابدأ بحرف "الألف" ومن ثم "الباء" وهكذا حتى "الياء"، الى ان اصل الى الكلمة الصحيحة. قبل ايام وقفت أمام معضلة في كلمة من سبعة احرف "أ"، "ل" "ش"، "ر"، "ا"، "الحرف الناقص"، "ة". فبدأت بتطبيق نظرية الاحتمالات الخاصة بي. الى ان وصلت الى حرف "السين"، وبالطبع نفع الأمر وعرفت الكلمة "الشراسة". انتهيت من حل الكلمات المتقاطعة لذلك اليوم. وفي اليوم التالي قرأت "حل المسابقة السابقة" فوجدت إنني أخطأت فالكلمة كانت "الشراكة". ضحكت وقلت في نفسي، يبدو أنني الوحيد الذي لم يفهم معنى "الشراكة"، وسامحت نفسي لأن هناك ايضاً من فهم "الشراكة" على أنها "سراسة"!

هنا لندن
بينما تمشيت وابنتي في شوارع رام الله، دخلت الى احد محال بيع الملابس الأجنبية، وإذا به فعلاً يحتوي على بضاعة اجنبية واكبر دليل على ذلك انني وجدت نسخة طبق الاصل من القميص الذي ألبسه وكنت قد اشتريته من اسطنبول بما يعادل 80 شيقلاً. سألت عن السعر، فقالت الموظفة "بعد الخصم بصير 160 شيقل". نسبة الخصم 30% أي ان سعره الأصلي كان حوالي 230 شيقلاً. تعجبت لارتفاع السعر، وحاولت جاهداً ان أبرر ذلك بكثرة تكاليف الاستيراد والنقل والجودة وغيرها من المبررات التي لم أقتنع بها. قلت ربما لأنها بضاعة أجنبية، وتابعت جولتي لأجد أن أسعار الملابس في رام الله تفوق في بعض الأحيان أسعار الملابس في "شارع اكسفورد" وسط العاصمة البريطانية لندن! عدا عن اسعار المطاعم والمقاهي، فبينما تتناول وجبة بسعر 6 جنيهات استرلينية (36 شيقلا) في لندن، فانك تدفع في رام الله هذا المبلغ مقابل صحن من السلطة اليونانية، ربما لأنها يونانية، اي مستوردة، فتخيلوا لو كانت يابانية! 

مش ماشي
بناء في كل مكان وقلنا ماشي، أسعار شقق ولا في الخيال وقلنا ماشي، دفع نقداً وقلنا ماشي، مخالفات في البناء وقلنا ماشي، تجاوزات بلديات وقلنا ماشي، تشطيب نص نص وقلنا ماشي، "باركنج" لا يوجد وقلنا ماشي، نصب في مشاريع إسكان وقلنا ماشي، شوارع "مخردقة" وقلنا ماشي، قضينا على الأراضي الخضراء وقلنا ماشي، وقائمة طويلة من كل شيء ماشي. لكن ما لا يمكن فهمه ترك مخلفات البناء في الشوارع، او رميها في اراضي الغير دون حق، او تفريغ ما يتبقى من الباطون في الخلاط عند حافة الطريق، او حفر الشوارع لتمديدات المياه دون ردمها، وغيرها من المخالفات، يجب ان لا "نمشيها".

لو كنت مسؤولاً
وبالتحديد وزيراً للسعادة لوزعت الابتسامات مجاناً على الناس ولطلبت بدمج وزارتي بوزارة الشؤون الاجتماعية، لأنها ربما تكون الوزارة الوحيدة التي تعطي ولا تأخذ!

الشاطر أنا
في تراثنا في امثلة كثيرة بتنطبق على حياتنا اليومية. في منها شوي عنصري مثل "بتيجي مع العميان صيب" او "زي الاطرش بالزفة" او "بتيجي مع الهبل دبل". انا يا جماعة صارت معي قصة "الهبل دبل". بعد ما خلفنا البنت الاولى تمار، قلنا بدناش نخلف ع طول واستنّينا عشر سنين، بعدها أجتنا الأمورة أرين. فرق العشر سنين كبير وأكيد مش سهل انه الواحد بعد عشر سنين يرجع يربي. بس والله انه عن جد الموضوع مساعد كثير وخاصة في المصاريف. تخيلوا لو البنتين اعمارهم قريبة والبنتين في المدرسة، يعني بدنا نفت عليهم اللي فوقنا واللي تحتنا، لانه ارخص مدرسة خاصة اقساطها نار، غير الدفع اللي ع الطالع والنازل، ورسوم التسجيل وغيره وغيراته. طبعا بجوز يطلعلي شاطر ويقول حطوا أولادكم وبناتكم في مدارس حكومية، برد عليه وبقول له لو المسؤولين في هالبلد مقتنعين بقدرات المدارس الحكومية كان ولا مسؤول بحط ولاده وبناته بالمدارس الخاصة، والشاطر يفهم!